مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 350

وأمّا كثير السهو فعلى المختار من اعتبار الكثرة فيه أيضا فالمراد بانتفاء حكم السهو فيه على ما صرّح به جماعة (1) انتفاء وجوب سجود السهو عنه ، دون تدارك ما يتدارك بعد الصلاة أو في أثنائها مع بقاء محلّه ، أو بطلان الصلاة مع الانتقال عن المحلّ إن كان ركنا.

قيل : للإجماع على عدم سقوط هذه الأحكام ، وللعمومات الدالّة على ثبوتها (2).

ومنهم من احتمل انتفاء التدارك بعد الصلاة (3). وفي الذكرى : جواز اغتفار زيادة الركن منه أيضا (4).

وقال بعض مشايخنا بالعموم ، فقال بانتفاء جميع أحكام السهو عنه أيضا ، كما في الشك (5).

وهو الظاهر من الأخبار ، والمستفاد من قوله « لا تعد » في المرسلة (6).

والإجماع المدّعى ممنوع ، وإن كان في البحار مذكورا (7) ، كيف؟! مع أنّ الواقع في كلام كثير من الأصحاب أنّه لا حكم للسهو مع الكثرة وإرادتهم ما ذكرناه منه محتملة بل ظاهرة.

والعمومات مخصّصة بأخبار كثير السهو ، كما تخصّص عمومات أحكام الشك بأخبار كثير الشك.

نعم ، لو جاز تأمّل لكان في سقوط سجدة السهو ، لعدم صراحة الأخبار في نفيها. إلاّ أنّ الإجماع المركّب والتعليل ينفيانها. والاحتياط الإتيان بها ، بل بصلاة‌

__________________

(1) كالشهيد في الذكرى : 223 ، والسبزواري في الذخيرة : 370 ، وصاحب الرياض 1 : 220.

(2) كما في الرياض 1 : 219 ، وقال في حاشيته : إنّ الإجماع منقول عن البحار 85 : 280.

(3) الروض : 343.

(4) الذكرى : 223.

(5) انظر : الحدائق 9 : 291.

(6) المتقدمة في ص 190.

(7) البحار 85 : 280 ، لكن عبارته غير صريحة في ادّعاء الإجماع ، فراجع.

الصفحة 191 من 350