الشك في الوضوء ، وبالعكس ، لعدم دليل على هذا التعميم ، فإنّ الأخبار منحصرة في الصلاة.
نعم يستفاد التعميم من التعليل ، ودلالة عمومه على مثل ذلك غير معلومة ، ولو سلّمت فمفهوم الشرط في مرسلة الفقيه المتقدمة (1) يخصّص ، ويثبت الحكم في غير موردها بالإجماع المركّب.
ويشترط أيضا في صدق الكثرة تعدّد الشك أو السهو ، ولا يكفي تعدّد المسهوّ منه والمشكوك فيه خاصة. فلو سها عن أفعال متعدّدة متّصلة بسهو واحد ، كأن يترك السجدتين وواجباتهما والتشهد من ركعة لم يكن كثير السهو.
وأمّا رواية ابن أبي حمزة فالظاهر منها كما مرّ كثير الشك بقرينة قوله : « يوشك أن يدعه » (2).
مع أنّها معارضة مع صدر صحيحة زرارة المتقدّمة في صدر المسألة (3) ، فلا تصير حجة علينا.
ولا يشترط كون متعلّق الشكوك ما يترتّب على الشك فيه حكم ، كنقض أو تدارك أو سجود سهو ، لعدم توقّف صدق كثير الشك عليه. فلو شكّ كثيرا بعد تجاوز المحل ، أو في النافلة ، أو مع رجحان أحد الطرفين ، في الأخيرتين أو مطلقا على اختلاف القولين ثمَّ شكّ شكّا له حكم ، سقط حكمه.
وقيل بالاشتراط ، للاقتصار في موضع خالف حكم الأصل الدالّ على لزوم حكم الشك على المتيقّن من النصّ ، وليس إلاّ شكّ كثير له حكم (4).
وفيه : منع انحصار المتيقّن إن أراد بالنصّ أعمّ ممّا هو ظاهر بحسب
__________________
(1) في ص 190.
(2) راجع ص 135.
(3) راجع ص 188.
(4) الرياض 1 : 220.




