مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 350

الركن لم ينشأ من نفس السهو ، بل من حيث الترك ، حتى لو حصل من غير جهته لفسدت أيضا (1).

مضافا إلى ما فيه أنّه ليس في رواياتنا نفي سهو حتى يصحّ ذلك ، بل المذكور فيها : « امض في صلاتك ». نعم ورد ذلك في بعض كلمات الأصحاب.

مع أنّ قوله : سببيّة السهو ليست إلاّ بالنسبة إلى سجود السهو ، غير صحيح ، لأنّ التدارك أيضا مسبّب للسهو بأنه لولاه لما حصل التدارك ، وعموم أدلّته لا يفيد إلاّ وجوب الأجزاء أداء ، ولذا يقتصر في التدارك على ما عليه دليل بخصوصه. وإن أراد بالأدلّة أدلّة التدارك فسجود السهو أيضا كذلك ، فإنّه لا يسجد سهوا إلاّ فيما عليه دليل خاص.

وبالجملة سببيّة السهو للزوم التدارك وسجدة السهو مشتركة وإن احتاج بيان سببيّته إلى التوقيف ، بل وكذلك في السهو عن الركن لو قلنا بالبطلان والفساد من غير جهته لا ينفي الفساد من جهته أيضا.

احتجّ المخالف في السهو بعموم أدلّة أحكام السهو ، مع تضعيف مخصّصاتها ببعض ما ذكر بجوابه.

فروع :

أ : كثير الظن مثل كثير الشك ، فلا يلتفت إلى ظنّه لو كان مقتضاه مخالفا لحكم كثير الشك ، لصدق الموضوع ، فإنّ الشكّ هو خلاف اليقين ، كما يظهر من الأخبار بل اللغة. ولجريان العلّة ، فإنّ الظنّ أيضا لا يكون إلاّ مع سهو ونسيان لا محالة ، والنسيان من الشيطان ، بل لا يكون إلاّ مع غفلة ، والغفلة هو معنى السهو ، فتشمله الأخبار المتضمّنة للسهو أيضا.

ويؤيّده أيضا قوله : « حتى يستيقن يقينا » في آخر موثقة الساباطي (2) ، كما‌

__________________

(1) انظر : الرياض 1 : 220.

(2) التهذيب 2 : 153 604 ، الاستبصار 1 : 362 1372 ، الوسائل 8 : 229 أبواب الخلل ب

الصفحة 185 من 350