مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 350

لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه » وبها ثانيا كثرة أفراده التي هي محلّ البحث بقرينة قوله : « كلّما أعاد شك » ولو سلّم عدم صراحة الأول في كثرة الأطراف ، فلا أقلّ من احتماله المسقط لمدافعته مع الثاني.

وكذا لا يضرّ في إفادة الوجوب الإتيان بالجملة الخبرية في قوله : « يمضي في شكّه ».

لصريح النهي في التعليل بقوله : « لا تعودوا » وصريح الأمر في قوله : « فليمض أحدكم في الوهم » المراد به الشك قطعا كما يدلّ عليه قوله : « لم يعد إليه الشك ».

وصحيحة محمّد : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » (1).

وهي وإن كانت متضمّنة للسهو الذي شموله للشك محلّ كلام ، إلاّ أنّ التعليل فيها يفيد التعميم ، كما يظهر من الصحيحة السابقة وغيرها.

وموثّقة الساباطي : في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة ، فيشكّ في الركوع ، فلا يدري أركع أم لا ، ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، قال : « لا يسجد ، ولا يركع » (2).

ورواية عليّ بن أبي حمزة ، المتقدّمة في مسألة الشك في جميع الركعات (3) ، فإنّها وإن لم يصرّح فيها بكثرة الشك ، إلاّ أنّ تعليله بقوله : « يوشك .. » كالصريح في إرادتها.

وهل الحكم مختصّ بالشك؟ كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية‌

__________________

(1) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 8 ، الفقيه 1 : 224 989 ، التهذيب 2 : 343 1424 ، الوسائل 8 : 227 أبواب الخلل ب 16 ح 1.

(2) التهذيب 2 : 153 604 ، الاستبصار 1 : 362 1372 ، الوسائل 8 : 229 أبواب الخلل ب 16 ح 5.

(3) راجع ص 135.

الصفحة 181 من 350