مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 350

الفصل الرابع

في بقيّة أحكام الشك والظن

وفيه مسائل :

المسألة الاولى :

لا حكم للشك مع الكثرة‌ اتفاقا ، كما صرّح به بعض الأجلّة ، وبعض آخر ممّن لحقه (1).

لصحيحة زرارة وأبي بصير : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ، قال : « يعيد » قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ، قال : « يمضي في شكه » ثمَّ قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك » (2) الحديث.

ولا يضرّ في الاستدلال بها قوله : « يعيد » أوّلا مع كون السؤال أيضا عمّن يشكّ كثيرا ، كما أنّ السؤال عنه أيضا ثانيا ، كما توهّمه المحقق الأردبيلي ، ولأجله حكم بتخيير كثير الشك بين المضيّ وعدم الالتفات ، وبين العمل بمقتضى الشك (3) ، واحتمله في الذكرى والذخيرة أيضا (4).

لأنّ المراد بالكثرة أولا كثرة أطراف الشك لا أفراده كما يشعر به قوله : « حتى‌

__________________

(1) انظر : شرح المفاتيح للبهبهاني (ره) ( مخطوط ).

(2) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 2 ، التهذيب 2 : 188 747 ، الاستبصار 1 : 374 1422 ، الوسائل 8 : 228 أبواب الخلل ب 16 ح 2.

(3) مجمع الفائدة 3 : 142 و 147.

(4) الذكرى : 223 ، الذخيرة : 370.

الصفحة 180 من 350