مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 350

المصرّح بذلك (1).

وهو ضعيف لا يصلح لمعارضة ما مرّ. ومع ذلك موافق على ما حكي لقول أبي حنيفة (2). مضافا إلى شذوذه المخرج للخبر الصحيح عن الحجّية أيضا.

كما أنّ قوله الآخر ، وهو : البناء على الثلاث مع صلاة الاحتياط وسجدة السهو إذا شكّ بينها وبين الاثنتين فظنّ الثلاث (3) ، أيضا كذلك. ومع ذلك خال عن المستند. وتوهّم دلالة موثقة أبي بصير (4) عليه فاسد. بل هي دالّة على حكم آخر شاذّ أيضا لم يعمل به أحد ، كبعض أخبار أخر دالّة على صلاة الاحتياط ، أو سجدة السهو في بعض صور البناء على المظنون ، أو كلّها (5). فكلّ ذلك بالشذوذ مطروح ، وحملها على الاستحباب ممكن ، بل منها ما لا يفيد أزيد منه أيضا.

فرع :

هل يجب التروّي عند حصول الشك ليحصل اليأس عن الترجيح ، أو يترجّح أحد الطرفين فيبني عليه ، أم لا؟

قيل : لا (6) ، للأصل ، والإطلاقات ، وعدم تقدير حدّ التروي.

وقيل : نعم (7) ، لجريان العادة بالتّروي في استحصال المطالب ، بل لعدم صدق الشاك ولا أدري ونحوهما إلاّ بعد التروّي. وبه يدفع الأصل. والإطلاق ينصرف إلى الكامل ، وهو المستقرّ لا بمجرد الخطور والبدار. ويقدّر حدّه بما يبني عليه أهل العرف أمرهم في حكمهم بأنّا شاكّون في كذا وكذا ، وهو حدّ معروف‌

__________________

(1) فقه الرضا 7 : 117 ، مستدرك الوسائل 6 : 401 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1.

(2) انظر : بدائع الصنائع 1 : 165.

(3) حكاه في المختلف : 132.

(4) التهذيب 2 : 185 735 ، الوسائل 8 : 218 أبواب الخلل ب 10 ح 7.

(5) انظر : الوسائل 8 : 211 و 218 أبواب الخلل ب 7 ح 2 وب 10 ح 8 و 9.

(6) انظر الذخيرة : 368.

(7) روض الجنان : 340.

الصفحة 178 من 350