مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 350

بالمرّة.

قلنا : هذا إنّما يفيد على حجيّة مفهوم الوصف ، لأنّ مرجع الكلام إنّما هو إليها.

إلاّ أنه يمكن أن يقال : إنّ أخصّية صحيحة زرارة مطلقا إنّما هي بعد إرادة الظن من الوهم في قوله « عمل بالوهم » وهو ليس بأولى من أن يراد بالعمل بالوهم العمل بمقتضى الشك من البناء على الأكثر. مضافا إلى أنّ مقتضاها العمل بالظن في المغرب أيضا ، وهو مخالف لما يضمّ مع إعادة الأوليين من الإجماع المركب. وإلى احتمال أن يكون قوله : « فمن شك » من كلام الفقيه.

والخامس : بعدم حجيّة هذا الاستقراء.

والسادس : بأنه مبني على كون المراد بالشك ما يتساوى طرفاه ، وهو خلاف ما ذكره اللغويون وما تساعده الأخبار ، فمنطوقه على خلاف المطلوب أدلّ. مع أنّه على فرض الشمول يعارض ما مرّ.

وعلى هذا فالقول بعدم مساواة غير الأخيرتين لهما في ذلك الحكم ، بل بطلان الصلاة في غيرهما قوي جدّا ، كما عن الحلّي (1) ، بل قيل (2) : هو ظاهر الكليني والفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمنتهى والنافع (3) ، وهو ظاهر الانتصار أو محتمله (4) ، واختاره بعض مشايخنا المتأخّرين (5). وظاهر الأردبيلي والذخيرة والكفاية التردّد (6).

__________________

(1) في السرائر 1 : 245.

(2) انظر : الرياض 1 : 217.

(3) الكليني في الكافي 3 : 359 ، الفقيه 1 : 225 ، المقنعة : 145 ، النهاية : 90 ، المبسوط 1 : 121 ، الخلاف 1 : 447 ، المنتهى 1 : 410 ، النافع : 44.

(4) الانتصار : 48.

(5) قوّى صاحب الحدائق 9 : 208 ، القول بالبطلان ، وقال البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) وصاحب الرياض 1 : 217 : بالاحتياط بالإتمام والإعادة ، فراجع.

(6) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 128 ، الذخيرة : 368 ، الكفاية : 25.

الصفحة 176 من 350