ه : لو تدارك ما شكّ في محله ، ثمَّ ذكر فعله ، فإن كان ركنا أعاد الصلاة ، بلا خلاف أجده ظاهرا ، للزيادة المبطلة بالنصّ.
وإن كان واجبا غير ركن صحّت الصلاة مطلقا على الأشهر الأظهر ، لصحيحة منصور (1) ، وموثقة عبيد (2).
وهما وإن كانتا واردتين في خصوص السجدة ، إلاّ أنّه يتمّ المطلوب بالإجماع المركب ، إذ لا قول بإعادتها من زيادة غير السجدة. نعم حكي القول بالإعادة بزيادة السجدة الواحدة هنا عن السيّد ، والعماني والحلبي (3). والروايتان حجّة عليهم.
و : لو تلافى ما شكّ فيه بعد الانتقال ، فالظاهر المصرّح به في عبارات جملة من الأصحاب البطلان (4).
لا لما قيل من حصول الإخلال بنظم الصلاة (5) ، ولا لأنّ المأتي به ليس من أفعالها ، ولا لأصل الاشتغال ، لأنّ الكلّ محلّ نظر لا يخفى.
بل لحصول الزيادة ، فإنّ ما تداركه ليس من أفعال هذه الصلاة الواجبة أو المستحبّة. ولكن ذلك يختصّ بما يوجب الزيادة كالركوع والسجود لا مثل القراءة وأجزائها (6).
ز : لو شكّ في الركوع وهو قائم ، فركع ثمَّ ذكر في أثناء الركوع أنّه قد ركع بطلت صلاته على الأظهر الأشهر بين المتأخّرين ، لصدق الزيادة المبطلة ، وعدم توقّف صدق الركوع على رفع الرأس منه.
__________________
(1) الفقيه 1 : 228 1009 ، التهذيب 2 : 156 610. الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 2.
(2) التهذيب 2 : 156 611 ، الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 3.
(3) حكاه عن السيد والعماني في المختلف : 131 ، الحلبي في الكافي : 119.
(4) روض الجنان : 351 ، البحار 85 : 163 ، الحدائق 9 : 189.
(5) كما في المدارك 4 : 251.
(6) قد مرّ توضيح ذلك في ص 84.




