السجود أن يتحرّك للقيام منه. ويؤيّده التعبير برفع الرأس في الأول المتضمّن لقوله : « قبل أن يستوي جالسا » وعطف قوله : « فشك » بالفاء التي هي للتعقيب بلا مهلة.
والثاني : باندفاع الأصل بما مرّ.
والثالث : بما سبق في جواب الاستدلال بالمفهوم في الركوع.
نعم ، يمكن أن يستدلّ له بإطلاق صحيحتي الحلبي والشّحام ، ورواية أبي بصير المتقدّمة ، بل عمومها الحاصل من ترك الاستفصال.
وهي تعارض أخبار المضيّ بعد التجاوز عن المحل بالعموم من وجه ، ولا ترجيح. ولا يمكن العمل بأصل عدم الفعل ، والرجوع إلى السجود ، لأنّه يستلزم زيادة التشهد المبطلة. وإن مضينا يلزم النقص ، لأصالة عدم الفعل. ولا إجماع على أحد الطرفين ، إذ مضى قول الشيخ في النهاية بالرجوع إلى السجود ما لم يركع ، وكذا الفاضل في النهاية (1). ولا تبطل الصلاة أيضا بالإجماع. فالظاهر التخيير بين العود والمضيّ.
ولو شكّ في السجود بعد رفع الرأس منه وقبل الجلوس للتشهد إن كان موضعه ، وقبل استكمال القيام لو لم يكن موضعه ، يعود على الأظهر ، وفاقا للشهيدين والمدارك (2) ، وجمع آخر (3) ، لموثّقة البصري ، وإطلاق صحيحتي الحلبي ، والشحام ، ورواية أبي بصير. وبها تخصّص الأخبار السابقة.
وهذا وسابقة مستثنى من الضابطة.
وأمّا التشهد فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام وقبل استكماله فالظاهر عدم الرجوع ، لما مرّ.
__________________
(1) نهاية الاحكام 1 : 539.
(2) الشهيد الأول في الذكرى : 224 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 323 ، المدارك 4 : 250.
(3) يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 85 ، العلامة المجلسي في البحار 85 : 160 ، صاحب الرياض 1 : 216.




