مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 350

السجود أن يتحرّك للقيام منه. ويؤيّده التعبير برفع الرأس في الأول المتضمّن لقوله : « قبل أن يستوي جالسا » وعطف قوله : « فشك » بالفاء التي هي للتعقيب بلا مهلة.

والثاني : باندفاع الأصل بما مرّ.

والثالث : بما سبق في جواب الاستدلال بالمفهوم في الركوع.

نعم ، يمكن أن يستدلّ له بإطلاق صحيحتي الحلبي والشّحام ، ورواية أبي بصير المتقدّمة ، بل عمومها الحاصل من ترك الاستفصال.

وهي تعارض أخبار المضيّ بعد التجاوز عن المحل بالعموم من وجه ، ولا ترجيح. ولا يمكن العمل بأصل عدم الفعل ، والرجوع إلى السجود ، لأنّه يستلزم زيادة التشهد المبطلة. وإن مضينا يلزم النقص ، لأصالة عدم الفعل. ولا إجماع على أحد الطرفين ، إذ مضى قول الشيخ في النهاية بالرجوع إلى السجود ما لم يركع ، وكذا الفاضل في النهاية (1). ولا تبطل الصلاة أيضا بالإجماع. فالظاهر التخيير بين العود والمضيّ.

ولو شكّ في السجود بعد رفع الرأس منه وقبل الجلوس للتشهد إن كان موضعه ، وقبل استكمال القيام لو لم يكن موضعه ، يعود على الأظهر ، وفاقا للشهيدين والمدارك (2) ، وجمع آخر (3) ، لموثّقة البصري ، وإطلاق صحيحتي الحلبي ، والشحام ، ورواية أبي بصير. وبها تخصّص الأخبار السابقة.

وهذا وسابقة مستثنى من الضابطة.

وأمّا التشهد فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام وقبل استكماله فالظاهر عدم الرجوع ، لما مرّ.

__________________

(1) نهاية الاحكام 1 : 539.

(2) الشهيد الأول في الذكرى : 224 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 323 ، المدارك 4 : 250.

(3) يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 85 ، العلامة المجلسي في البحار 85 : 160 ، صاحب الرياض 1 : 216.

الصفحة 170 من 350