مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 350

صحيحة ابن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض » (1).

وجواب الأوّل ظاهر ممّا مرّ.

وجواب الثاني : أنّ المفهوم هنا غير معتبر ، لأنّ الشرط إنّما هو لدفع توهّم كون المنطوق مانعا من المضي ، حيث إنّه معرض هذا التوهّم ، كما في : إن ضربك زيد فلا تضربه ، وإن سهوت في الصلاة فصلاتك صحيحة.

مع أنّه لو كان معتبرا لدلّ على انتفاء الحكم عند عدم الشك بعد ما قام (2) ، وهو ليس كذلك قطعا ، لأنّ انتفاء الشك بعده لا يصلح لعليّة عدم الإمضاء.

وأمّا اجتماع الشك قبل القيام مع عدمه بعده وإن كان من صور المفهوم ، ولكن لو اعتبر المفهوم لدلّ على انتفاء الحكم حينئذ أيضا لانتفاء الشك بعد ما قام ، لا لما اجتمع معه ، مع أنّه ليس كذلك.

ولو شكّ في السجود والتشهّد بعد استكمال القيام فيمضي على الأظهر الأشهر ، لما قد مرّ.

خلافا لنهاية الشيخ طاب ثراه فيرجع إلى السجود ما لم يركع (3).

ونسب في الذكرى إليه الرجوع إلى التشهّد أيضا ما لم يركع (4) ، كما نسب الخلاف فيهما في المدارك (5) إلى المبسوط أيضا.

وكلاهما خطأ ، لتصريحه في النهاية بعدم الرجوع في التشهّد بعد القيام (6) ، وفي المبسوط بعدم رجوعه إلى شي‌ء منهما بعده (7).

__________________

(1) راجع ص 166.

(2) لا يخفى أنّ المناسب للفرع المفروض واستدلال المخالف بمفهوم فقرة « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض » تبديل « قام » ب « سجد » وكذلك فيما ذكره بعدا.

(3) النهاية : 92.

(4) الذكرى : 224.

(5) المدارك 4 : 250.

(6) النهاية : 92.

(7) المبسوط 1 : 122.

الصفحة 168 من 350