ولو شكّ فيها وهو كبّر للركوع ، أو انحنى له لا يعود ، لما مرّ.
ولو شكّ في الركوع وقد رفع رأسه منه بأن يعلم انحناءه بقصد الركوع ، وشكّ في وصوله حدّ الراكع بعد الرفع منه ، فالظاهر المضيّ أيضا ، كما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين (1) ، لما مرّ ، ولموثّقة الفضيل المتقدّمة (2).
خلافا لبعضهم ، فحكم بالعود (3) ، لصحيحة عمران : الرجل يشكّ وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ، قال : « فليركع » (4).
ونحوها صحيحة أبي بصير (5).
ويردّ : بكونها أعمّ مطلقا من الموثّقة ، لاختصاصها بالقيام الاستتمامي المسبوق بالانحناء ، وأعميّة هذه. ولو قيل باختصاص هذه أيضا بالقيام المتقدّم على السجود بقرينة الأمر بالركوع ، وعموم الموثّقة بالنسبة إليه لكان التعارض بالعموم من وجه ، فيرجع إلى عمومات المضي بعد تجاوز المحلّ.
وكذا لو شكّ في طمأنينته أو ذكره حينئذ.
وكذا لو شكّ في الركوع بعد الهوي للسجود قبل دخوله فيه ، وفاقا لجماعة (6) ، لما مرّ ، ولموثّقة البصري. وتخصيصها بما إذا دخل السجود لا وجه له ، إذ الهوي إلى السجود أعمّ منه قطعا.
وخلافا لبعض آخر (7) ، لعدم دخوله في الأفعال المعهودة ، ولمفهوم قوله في
__________________
(1) قال صاحب الحدائق 9 : 192 : واحتمل بعض مشايخنا عدم العود.
(2) في ص 165.
(3) كما في الروض : 347 ، والحدائق 9 : 191 ، والرياض 1 : 215.
(4) التهذيب 2 : 150 589 ، الاستبصار 1 : 357 1351 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 12 ح 1.
(5) الكافي 3 : 348 الصلاة ب 36 ح 1 ، التهذيب 2 : 150 590 ، الاستبصار 1 : 357 1352 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 2.
(6) كصاحب المدارك 4 : 249 ، والسبزواري في الذخيرة : 375.
(7) كالشهيد الثاني في الروض : 350 ، وصاحب الحدائق 9 : 185 ، وصاحب الرياض 1 : 215.




