مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 350

هو مشعر بالتغاير وهو متحقّق مفهوما وإن اجتمعا وجودا ، كما في : أخذت قلنسوتي وكشفت رأسي.

وقد ظهر من ذلك أنّ الحقّ في الضابط هو الثاني ، وهو الأصل في المسألة ، ولو حصل التخلّف عنه فإنّما هو بالدليل ، ويكون هو المخصّص ، وقياس غيره به وجعلهما من باب واحد خلاف التحقيق.

ج : وإذ عرفت الضابطة يعلم أنّه لو شكّ في أصل النيّة ، أو في شي‌ء من خصوصيّاتها ، أو في مقارنتها للتكبير بعد أن كبّر يمضي ، ولو شكّ في أصل التكبير ، أو شي‌ء من واجباته ، ومنها المقارنة للنيّة بعد أن شرع في القراءة يمضي ، إجماعا فيهما.

ولو شكّ في الفاتحة وهو في السورة يمضي على الأظهر ، وفاقا للمفيد في رسالته إلى ولده والحلّي والمعتبر والذخيرة والأردبيلي والمجلسي (1) ، لصدق التجاوز عن شي‌ء هو الفاتحة ، والدخول في الغير الذي هو السورة.

وقيل : تجب الإعادة ، وهو اختيار المدارك (2) ، ونسب إلى المشهور (3).

لعدم تحقّق التجاوز عن محلّ القراءة.

وأنّه يلوح من قوله : قلت : شكّ في القراءة وقد ركع (4) أنّه لو لم يركع لم يمض.

ويضعّف الأوّل : بعدم لزوم التجاوز عن محلّ القراءة ، بل اللازم التجاوز عن محلّ المشكوك وقد تحقّق.

والثاني : بأنّه في السؤال عن محلّ الوصف فلا يلوح منه شي‌ء.

وجعل قول الإمام في قوّة أن يقال : إذا شكّ في القراءة وقد ركع فليمض ،

__________________

(1) حكاه عن المفيد في السرائر 1 : 248 ، الحلي في السرائر 1 : 249 ، المعتبر 2 : 231 ، الذخيرة : 375 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 147 ، المجلسي في البحار 85 : 158.

(2) المدارك 4 : 249.

(3) كما في الحدائق 9 : 181.

(4) كما في صحيحة زرارة المتقدمة في ص 166.

الصفحة 165 من 350