وصحيحة البقباق : « إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك » (1).
وصحيحة أخرى [ لزرارة ] المصرّحة بأنّه عشر ركعات لا يجوز الوهم فيهنّ ، ومن وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة ، وعدّ الركعات الأوليين من الصلوات الأربع وركعتي الفجر (2).
ورواية العامري وفيها : « فمن شكّ في أصل الفرض في الركعتين الأوليين استقبل صلاته » (3).
ويجاب عن غير الثلاثة الأخيرة : بأنّ الشك في الركعة حقيقة في الشكّ في نفسها ، وصدقه على الشكّ في الأجزاء والكيفيّات والشرائط غير معلوم ، فيرجع إلى الشكّ في العدد ، ولا كلام فيه.
بل هو الجائز في صحيحة البقباق أيضا ، لجواز أن يكون المراد حفظ نفس الركعة.
بل هو المحتمل في ما قبل الأخيرة أيضا ، إذ من الجائز أن يكون المراد من قوله : « في شيء منهنّ » أي واحدة من الركعات.
ولو سلّم الشمول فتعارض هذه الأخبار مع عموم ما مرّ من الصحاح المستفيضة المتقدّمة المصرّحة بصحّة الصلاة والتدارك مع بقاء المحلّ ، والمضيّ مع خروجه ، بالعموم من وجه.
فإن رجّحنا المتقدّمة بالشهرة العظيمة ، وإلاّ فيرجع إلى أصالة الصحّة وعدم وجوب الإعادة ، المستلزمتين للتدارك في المحلّ ، لأصالة عدم الفعل ، والمضي بعده للإجماع المركّب.
مع أنّ في المتقدّمة ما صرّح بالحكم في التكبير والقراءة ، وهما مختصّان
__________________
(1) الكافي 3 : 487 الصلاة ب 105 ح 2 ، الوسائل 8 : 189 أبواب الخلل ب 1 ح 9.
(2) التهذيب 2 : 177 707 ، الاستبصار 1 : 364 1384 ، الوسائل 8 : 190 أبواب الخلل ب 1 ح 13.
(3) الكافي 3 : 273 الصلاة ب 3 ح 7 ، الوسائل 4 : 49 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 12.




