وبهذه الأخبار يقيّد بعض المطلقات الآمرة بالركوع والسجود بعد الشكّ فيهما بالإطلاق (1).
خلافا في الحكمين في الركعتين الأوليين للمحكي عن المقنعة والنهاية والتهذيب (2).
فقال الأول : كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوليين من فرائضه حتى تلبّس عليه ما صلّى منهما ، أو ما قدّم وأخّر من أفعالهما فعليه لذلك إعادة الصلاة. إلاّ أنّه قال قبله : فإن شكّ في الركوع وهو قائم ركوع ، وإن كان قد دخل في حالة اخرى من السجود وغيره مضى في صلاته وليس عليه شيء ، فأطلق ولم يخصّه بما عدا الأوليين.
وقال الثاني : ومن شكّ في الركوع والسجود في الركعتين الأوليين أعاد الصلاة.
ومثله في الثالث.
وحكي عن الشيخ قول بوجوب الإعادة بكلّ شكّ متعلّق بكيفيّة الأوليين ، كأعدادهما. وعن الشيخ عن بعض القدماء نقله أيضا (3).
كلّ ذلك للمستفيضة ، كصحيحة زرارة : « من شكّ في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » (4).
ورواية موسى بن بكر : « إذا شككت في الأوليين فأعد » (5).
__________________
(1) كما في الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 12.
(2) المقنعة : 145 ، النهاية : 88 ، التهذيب 2 : 150.
(3) قال الشيخ (ره) في النهاية : 92 : من شكّ في الركوع أو السجود في الركعتين الأوليين أعاد الصلاة. وما في المتن حكاه عنه المحقق (ره) في المعتبر 2 : 388 ، وما نقله الشيخ (ره) عن بعض القدماء حكاه الشهيد (ره) في الذكرى : 224.
(4) الفقيه 1 : 128 605 ، مستطرفات السرائر : 74 18 ، الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل ب 1 ح 1.
(5) التهذيب 2 : 176 703 ، الاستبصار 1 : 364 1380 ، الوسائل 8 : 192 أبواب الخلل ب 1 ح 19.




