مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 350

والهدم المعرض للنقيصة ، بل للزيادة أيضا ، حيث إنّ بدخول الركوع يزيد الركن.

وما ذكره في الروضة (1) ، وهو : خروجه عن النصوص ، فإنّه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه أنّه شكّ.

ويرد على الأوّل : أنّه إن أراد من المحذورين تيقّن الزيادة والنقيصة فهو ممنوع ، كيف؟! وليس في الإكمال إلاّ احتمال الزيادة. وإن أراد احتمالها فكونه مبطلا ممنوع ، ولا دليل عليه ، بل في الموثّقة : « إذا استيقن أنّه زاد فعليه الإعادة » (2) ومفهومها أنّه لا يعاد مع عدم التيقّن.

وبتقرير آخر : إن كان نظره إلى أنّه يشترط في صحّة الصلاة أن يفعل على وجه لا يحتمل البطلان فهو ظاهر البطلان ، إذ لا يتحقّق في شي‌ء من صور الشك. وإن أراد أنّه يشترط فيه أن يفعل على وجه يحتمل الصحّة فالإكمال هنا كذلك.

وعلى الثاني : أنّه إن أراد خروجه عن نصوص الشكّ بين الأربع والخمس ، كما هو ظاهر كلامه ، فهو كذلك ، ولكن لا يفيد ، إذ لا يقتضي ذلك البطلان بوجه. وإن أراد خروجه من مطلقها عامّها وخاصّها فهو ممنوع ، كما عرفت ، مع أنّ اقتضاءه البطلان أيضا ممنوع.

وممّا يمكن أن يستدلّ له أيضا أخبار الشكّ بين الثلاث والأربع ، فإنّ المسألة من أفراده ، فإنّه يشكّ في أنّ الركعة التي صلاّها وأتمّها قبل ما هو فيه ، هل الثالثة أم الرابعة ، ومقتضى أخباره البناء على الرابعة ، وإذا بنى عليها يكون ما فعله بعدها زائدا ، فتلزم زيادة الركوع قطعا ، فتبطل.

ويردّ : بأنّ مقتضى تلك الأخبار البناء على الرابعة ، وأنّ الصلاة صحيحة بقرينة الأمر بالاحتياط وإتمام الصلاة ، فلا تشمل صورة البطلان. مع أنّه لو سلّم‌

__________________

(1) الروضة 1 : 330.

(2) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 2 ، التهذيب 2 : 194 763 ، الاستبصار 1 : 376 1428 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1.

الصفحة 152 من 350