مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 350

ويرد عليهما : أنّ معنى اعتدل وهمه في الثلاث والأربع إمّا في فعل الثلاث والأربع ومضيّهما ، أو في التلبس بهما.

والظاهر من الخبر : الأوّل ، بقرينة السؤال ورجوع الضمائر في الجواب إلى المسؤول عنه. بل هو مراد قطعا للسؤال وإرادة المعنى الأخير غير معلومة.

وأمّا الصحيحة فهي مجملة من هذه الجهة فلا تصلح للتخصيص.

إلاّ أن يقال : العامّ المخصّص بالمجمل ليس بحجة ، فتخرج الموثّقة أيضا عن الحجية ، فلا يجب القيام أيضا ، ويكون المكلّف مخيّرا. إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ الركعة من قيام مجزية قطعا ، فتجب لأصل الاشتغال. فإن منعت قطعية إجزائها ، ثبت بواسطة رواية قرب الإسناد (1) ، المنجبر ضعفها باشتهار إجزائها.

لا يقال : ليس المورد محلّ جريان أصل الاشتغال ، بل يجري أصل البراءة عن القيام ، لثبوت القدر المشترك بينهما بالإجماع.

لمنع ثبوت القدر المشترك من جهة القول بالتخيير ، فإنّه ثبت الزائد عن مهيّة الصلاة ، من التخيير أو أحد الفردين ، فيجب العمل بأصل الاشتغال ، حتّى تعلم البراءة ، وهي لا تعلم إلاّ بالقيام ، فوجوبه الأظهر ، سيّما مع أنّ الموثّقة تثبت المطلوب في صورة الجلوس قبل القيام بلا معارض ، فيضمّ معه الإجماع المركب.

ولعلّه لبعض ما ذكر ، وللأوفقيّة للفائت جعل الفاضلان طاب ثراهما الركعة من قيام هنا وفي الرابعة (2) أولى من الركعتين جالسا (3).

وفي الثانية (4) بركعتين من قيام حتما إجماعا ، كما عن الانتصار والخلاف (5) ، لما مرّ من الموثّقات ، وخصوص الصحاح المتقدّمة الواردة في المورد.

__________________

(1) المتقدمة في ص 146.

(2) أي : الصورة الرابعة ، وهو الشكّ بين الثالثة والرابعة.

(3) المحقق في المعتبر 2 : 393 ، الفاضل في التذكرة 1 : 140.

(4) وهو الشكّ بين الثانية والرابعة.

(5) لم نجده في الانتصار ، الخلاف 1 : 445.

الصفحة 145 من 350