لقوله 7 في المستفيضة المتقدّمة : « فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » (1) فإنّ ظاهرها بل صريحها الموافقة لما نقص.
والمروي في قرب الإسناد المتقدّم (2).
وردّ : بضعف الأخير. وعدم صراحة الأول ، لأنّ إتمام ما نقص كما يمكن بالموافق يمكن ببدله أيضا ، بل ثبوت الخيار في الرابعة مع شمول هذه الأخبار لها أيضا يعيّن أنّ المراد بإتمامه أعمّ من الإتيان بموافقة ، أو ما يقوم مقامه.
أقول : هذا كان حسنا لو لا الأمر بالقيام في إحدى الموثّقات ، ولكن قال في بعضها : « فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت » (3) ومع ذلك لا يرد هذا.
فدلالة الموثقة على مطلوبهم صريحة.
ولا يعارضها ما سبق من الإجماع المنقول ، لعدم حجّيته.
ولا دعوى العماني ولا الحلّي ، إذ لا يعلم بعد ما ادّعياه حتّى يظهر دلالته أو عدمها ، والاكتفاء بفهمهما غير جائز.
نعم لو ثبت الإجماع المركّب الذي تقدّم ، تعارض به الموثقة ، بل يقدّم عليها ، إلاّ أنّ ثبوته مشكل.
وقد يستدلّ على المشهور بصحيحة ابن أبي العلاء المتقدّمة (4) ، حيث إنّه يصدق حينئذ أنّه يستوي وهمه في الثلاث والأربع ، فتجوز له الركعتان جالسا بها ، كما تجوز الركعة قائما بما مرّ. بل بخبر جميل الآتي (5) ، المصرّح بالخيار.
ولو شكّ في الصدق بعد الفراغ عن السجدتين قبل القيام ، فلا شكّ في الصدق بعده ، ويتمّ المطلوب بالإجماع المركب.
__________________
(1) انظر : الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8.
(2) في ص 146.
(3) التهذيب 2 : 349 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ح 3.
(4) في ص 143.
(5) في ص 157.




