مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 350

لقوله 7 في المستفيضة المتقدّمة : « فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » (1) فإنّ ظاهرها بل صريحها الموافقة لما نقص.

والمروي في قرب الإسناد المتقدّم (2).

وردّ : بضعف الأخير. وعدم صراحة الأول ، لأنّ إتمام ما نقص كما يمكن بالموافق يمكن ببدله أيضا ، بل ثبوت الخيار في الرابعة مع شمول هذه الأخبار لها أيضا يعيّن أنّ المراد بإتمامه أعمّ من الإتيان بموافقة ، أو ما يقوم مقامه.

أقول : هذا كان حسنا لو لا الأمر بالقيام في إحدى الموثّقات ، ولكن قال في بعضها : « فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت » (3) ومع ذلك لا يرد هذا.

فدلالة الموثقة على مطلوبهم صريحة.

ولا يعارضها ما سبق من الإجماع المنقول ، لعدم حجّيته.

ولا دعوى العماني ولا الحلّي ، إذ لا يعلم بعد ما ادّعياه حتّى يظهر دلالته أو عدمها ، والاكتفاء بفهمهما غير جائز.

نعم لو ثبت الإجماع المركّب الذي تقدّم ، تعارض به الموثقة ، بل يقدّم عليها ، إلاّ أنّ ثبوته مشكل.

وقد يستدلّ على المشهور بصحيحة ابن أبي العلاء المتقدّمة (4) ، حيث إنّه يصدق حينئذ أنّه يستوي وهمه في الثلاث والأربع ، فتجوز له الركعتان جالسا بها ، كما تجوز الركعة قائما بما مرّ. بل بخبر جميل الآتي (5) ، المصرّح بالخيار.

ولو شكّ في الصدق بعد الفراغ عن السجدتين قبل القيام ، فلا شكّ في الصدق بعده ، ويتمّ المطلوب بالإجماع المركب.

__________________

(1) انظر : الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8.

(2) في ص 146.

(3) التهذيب 2 : 349 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ح 3.

(4) في ص 143.

(5) في ص 157.

الصفحة 144 من 350