مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 350

مع أنّه غير معلوم ، فهذه النسبة أيضا كالأوّل مقدوحة.

وعن المقنع ، فحكم بوجوب الإعادة في هذه الصورة (1) ، لموثّقة عبيد المتقدّمة (2).

وفيه مضافا إلى منع دلالتها على الوجوب ، وشذوذها المخرج لها عن الحجية لو دلت عليه : أنّها أعمّ مطلقا من المروي في قرب الإسناد المجبور ضعفه بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع في الحقيقة ، إذ لم ينقل القول بالبطلان إلاّ منه ، وفي كونه قولا منه أيضا نظر ، فإنّه ذكره بعنوان الرواية ، ومثله على الفتوى غير دالّ.

وللمحكي عن الصدوق في الثانية ، فحكي عنه التخيير أيضا (3) ، واحتمله في المدارك قويا (4).

جمعا بين ما مرّ ، وبين صحيحة زرارة المتقدّمة (5) دليلا لقول السيد.

وموثّقة أبي بصير : « إذا لم تدر أربعا صلّيت أم ركعتين ، فقم واركع ركعتين ثمَّ سلّم ، واسجد سجدتين وأنت جالس ، ثمَّ سلّم بعدهما » (6).

ويردّ الأول : بما مرّ من ظهورها في البناء على الأكثر ، كما مرّ.

والثانية : باحتمالها له أيضا ، فيكون المراد بالركعتين صلاة الاحتياط. وأمّا الأمر بالسجدتين فلعلّه لاستحبابهما ، كما قيل (7) ، أو محمول على من تكلّم ناسيا ، كما صرّح به في صحيحة ابن أبي يعفور المبيّنة لحكم صورة الشك بين الاثنتين والأربع ، فقال بعد الأمر بالبناء على الأكثر وصلاة الاحتياط : « وإن تكلّم فليسجد‌

__________________

(1) المقنع : 31.

(2) في ص 138.

(3) حكاه عنه في الرياض 1 : 218.

(4) المدارك 4 : 260.

(5) راجع ص 143.

(6) التهذيب 2 : 185 738 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل ب 11 ح 8.

(7) الرياض 1 : 219.

الصفحة 141 من 350