مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 350

فإن كان عمدا فهو إمّا يكون بالبدن كلّه أو الوجه خاصّة ، وعلى التقديرين إمّا يكون إلى الخلف ، والمراد به ما يجاوز عن أحد الجانبين وإن لم يبلغ مقابل القبلة ، ولذا تراهم قابلوه باليمين والشمال ، أو إلى أحد الجانبين ، أو إلى ما بينه وبين القبلة.

فعلى الأوّل ، فإن كان إلى الخلف يبطل بالإجماع ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها الآتية.

وإلاّ فعلى الأقوى ، إن بلغ أحد الجانبين ، وفاقا لنهاية الشيخ والمعتبر وروض الجنان والذكرى والبيان والروضة وشرح الجعفرية وشرح القواعد والحدائق (1) والمعتمد ، بل للأكثر ، بل للجميع كما يظهر من اشتراطهم في بحث القبلة عدم الانحراف عمدا ولو يسيرا ، وهو قرينة على أنّ مرادهم من الالتفات الغير المبطل هنا هو الالتفات بالوجه خاصّة ، كما صرّح به بعضهم أيضا (2) ، وقد استعمل كثيرا مطلقا فيه كما يظهر للمتتبّع ، وإن أمكن حمل كلامهم في القبلة على ما إذا صلّى على غير القبلة ، وهنا على ما إذا التفت بدون إيقاع شي‌ء من الصلاة حينئذ.

للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحة ابن أذينة : عن رجل رعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته ، فقال : « إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة » (3).

وزرارة : « الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه » (4).

__________________

(1) النهاية : 94 ، المعتبر 2 : 260 ، الروض : 332 ، الذكرى : 216 ، البيان : 182 ، الروضة 1 : 236 ، جامع المقاصد 2 : 347 ، الحدائق 9 : 31.

(2) انظر : الذخيرة : 353.

(3) الفقيه 1 : 239 1056 ، الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 1.

(4) التهذيب 2 : 199 780 ، الاستبصار 1 : 405 1543 ، الوسائل 7 : 244 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 3.

الصفحة 14 من 350