مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 350

ولا يخفى ما فيه بعد ما عرفت ما حقّقناه في بيان الركعة في بيان شك صلاة الآيات (1).

ومقتضاه الحكم بالبطلان قبل تمام الركوع ، والشك في جميع ما بينه وبين رفع الرأس من السجدة الأخيرة.

ولا يفيد استصحاب الركعة ، إذ الركعة بمعنى الركوع ، وما قبله قد تمَّ يقينا ، ومع ما بعده لا يعلم إرادته. واستصحاب بقاء ما أراده الإمام بعد ، يعارض استصحاب عدم إرادة الزائد.

ولا أخبار حفظ الأوليين واعتبار اليقين فيهما ، حيث لا حفظ هنا ، إذ مراد الإمام 7 الحفظ من جهة الشك بين الركعات ، وعدم العلم هنا لأجل الجهل بمعنى الركعة ، وهذا غير مراد قطعا.

وعلى هذا ، فكان الحكم في موضع الشك في تمام الركعة الرجوع إلى عمومات البناء على الأكثر لو لا صحيحة زرارة الأخيرة ، إلاّ أنّ مقتضى مفهومها بضميمة الإجماع المركّب المتقدم البطلان إلاّ في صورة رفع الرأس عن السجدة الأخيرة ، فهو الأظهر.

المسألة السادسة :

لو شكّ بعد إتمام الثانية‌ وقطعه بإحرازها بينها وبين الثالثة ، أو الرابعة ، أو الثالثة والرابعة ، أو بين الثالثة والرابعة ، بنى في الجميع على الأكثر ، على الأظهر الأشهر بين من تقدّم وتأخّر ، بل عليه الإجماع عن صريح الانتصار ، والخلاف ، وظاهر السرائر (2) ، وغيره (3) ، وعن أمالي الصدوق أنّه جعله من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به (4).

__________________

(1) راجع ص 131.

(2) الانتصار : 49 ، الخلاف 1 : 445 ، السرائر 1 : 254.

(3) كالتذكرة 1 : 139.

(4) الأمالي : 513.

الصفحة 132 من 350