الشيخ (1) ممكنة ، ومع ذلك فمدلولها موافق للعامّة (2) ، فيحمل على التقيّة.
ونسب الخلاف في المسألة هنا إلى الصدوق أيضا بتجويزه البناء على الأقلّ (3).
وكلامه في الفقيه صريح في موافقة المشهور ، قال : ومن لم يدر كم صلّى ، ولم يقع وهمه على شيء ، فليعد الصلاة (4).
وكيف كان فدليله الجمع بين ما مرّ ، وبين صحيحة ابن يقطين السابقة ، ومثل رواية ابن اليسع فيما إذا تلبس عليه الأعداد كلّها « أنّه يبني على يقينه ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » (5).
وجوابه ما مرّ من الشذوذ ، وموافقة العامّة ، وجواز كون المراد من البناء على اليقين والجزم البناء على الأكثر ، كما قيل ، ويأتي (6) ، فيحصل الإجمال في الحديث.
المسألة الخامسة :
الظاهر عدم الخلاف في بطلان الصلاة بالشك بين الركعة الثانية وغيرها قبل تمام الثانية ، لعموم قوله في صحيحة زرارة : « من شكّ في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين » (7).
وفي الأخرى : « عشر ركعات إلى أن قال : لا يجوز الوهم فيهنّ ، ومن
__________________
(1) لم نعثر على هذا الحمل في كتب الشيخ (ره) الموجودة عندنا ، بل حمل في التهذيب 2 : 188 والاستبصار 1 : 374 على استئناف الصلاة واستحباب سجدتي السهو.
(2) انظر : بداية المجتهد 1 : 202.
(3) انظر : المدارك 4 : 253 ، والذخيرة : 362.
(4) الفقيه 1 : 233.
(5) الفقيه 1 : 230 1023 ، الوسائل 8 : 223 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 2.
(6) في ص 145.
(7) الفقيه 1 : 128 605 ، مستطرفات السرائر : 74 18 ، الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1.




