ومع هذا كلّه فما ذكرناه مقتضى وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة ، مضافا إلى كون القسم الأوّل من هذه الأخبار أعمّ مطلقا من حيث شموله الركعتين الأخيرتين ، والكلّ كذلك من حيث شموله للنوافل أيضا ، سوى صحيحة ابن يقطين الظاهرة في الفرائض حيث تضمّنت سجدة السهو ، إلاّ أنّها غير صالحة لمعارضة ما مرّ جدّا ، ومع ذلك يمكن أن يكون لفظ الجزم فيها بالحاء المهملة ، ويكون المراد تحصيل اليقين بالإعادة.
ولوالده ، فحكم بالإعادة في الشكّ في الركعة الاولى والثانية مرّة واحدة ، وبالبناء على الأقلّ ، وصلاة الاحتياط إن شكّ مرّة أخرى (1). ولا أعرف له مستندا ، وأمّا الرضوي فهو لا يفيد ذلك الحكم (2).
فروع :
أ : لا فرق في الشك بين أن يكون في النقصان ، أو في الزيادة ، لإطلاق الفتاوى ، وأكثر الأخبار.
قيل (3) : وبه صرّحت رواية موسى بن بكر في المغرب : قال : « إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع ، فأعد صلاتك » (4).
وفي كونها صريحة نظر. مع أنّها مختلفة ، وقد رواها في الاستبصار بنوع آخر (5).
خلافا للمحكي عن المقنع فيها إذا تعلّق بالزيادة ، فيضيف إليها ركعة أخرى (6).
__________________
(1) حكاه عنه في الذكرى : 224.
(2) فقه الرضا 7 : 117.
(3) انظر : الرياض 1 : 215.
(4) التهذيب 2 : 179 719 ، الوسائل 8 : 195 أبواب الخلل ب 2 ح 9.
(5) الاستبصار 1 : 370 1407.
(6) حكاه عنه في المختلف : 134 ، والموجود فيما عندنا من نسخة المقنع هكذا : فاذا شككت في المغرب




