المسألة الثانية :
قالوا : تبطل الصلاة بزيادة القيام المتّصل بتكبيرة الإحرام ، أو الركوع ، لكونه ركنا.
وفيه : أنّه لا دليل على البطلان بزيادة خصوص الركن ، إلاّ أن يوجّه بأنّ سبب الإبطال القاعدة المتقدّمة ، خرج منها غير الركن بالإجماع ، فيبقى الباقي.
ولكن المسألة قليلة الجدوى جدّا ، إذ لو لم يجتمع مع التكبير ، أو الركوع لم يكن مقارنا له ، فلا يكون ركنا ، ولو اجتمع تفسد بزيادة التكبير أو الركوع.
المسألة الثالثة :
لا تبطل الصلاة بزيادة غير ما ذكر سهوا ، بالإجماع ، فهو الحجّة فيه ، مضافا في النيّة إلى عدم ثبوت جزئيّتها ، وعدم صدق الزيادة في الصلاة بزيادتها ، وفي غيرها إلى الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة ، كأخبار سهو النبي الدالّة على عدم البطلان بزيادة التشهّد والتسليم (1) ، وأخبار أخر دالّة عليه أيضا (2) ، والأخبار الواردة في حكم التسليم في غير موضعه ، الدالّة على عدم البطلان بزيادته (3) ، وأخبار سجدة السهو لمن قام أو قعد في غير موضعهما ، الدالّة على عدم البطلان بزيادة القيام والقعود (4) وما صرّح بأنّه لا تعاد الصلاة من سجدة (5) إلى غير ذلك.
فائدة :
إذا سها الإمام أو المأموم ، أو كلاهما ، فيأتي حكمه في الفصل الرابع من المبحث الآتي ، بعد بيان حكم شكّ الإمام والمأموم.
__________________
(1) الوسائل 8 : 199 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 4 و 7 و 11.
(2) الوسائل 8 : 198 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 2 و 9 و 14.
(3) الوسائل 8 : 198 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3.
(4) الوسائل 8 : 244 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26.
(5) الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14.




