مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 350

والثاني : بأنّه مجاز لا يصار إليه إلاّ بقرينة ، والندرة المدّعاة حتى في صورة السهو ، وكونها واصلة حدّ صلاحية القرينة ممنوعة ، والاستعمال في خبر أو خبرين كما قيل لا يوجب ثبوت الشيوع.

مع أنّ مقتضى ذلك الجواب الصحّة بالزيادة بعد التشهّد قبل التسليم وإن قلنا بوجوبه وجزئيّته ، ولا يقول به بعض المجيبين بهذا الجواب ، وإن حكي عن بعض آخر.

فهو على ذلك خلاف آخر في المسألة مستندا إلى هذا الحمل.

ويردّ : بأنّ حمله على ذلك خلاف ظاهر اللفظ وإن عبّر عن التشهّد بالجلوس في بعض الأخبار (1). فإنّ كان الاستناد إليه فهو غير صالح له ، وإن كان إلى شمول الجلوس بقدر التشهّد للتشهّد أيضا ، فيثبت الحكم فيه أيضا ، فالعمل به فرع العمل بأصله ، وهو القول بالصحّة مع الجلوس مطلقا ، فيكون صحيحا على ذلك القول ، وإلاّ فهو دلالة تبعيّة تنتفي بانتفاء متبوعها.

نعم يكون لذلك القول وجه على المختار من عدم جزئيّة التسليم ، حيث إنّه تتمّ الصلاة بالتشهّد.

مع أنّ فيه أيضا نظرا ، لصدق زيادة الركعة عرفا ما لم يتحقّق الانصراف عن الصلاة بالتسليم أو صارف آخر ، فلو لا الأخبار المذكورة لكان الحكم بالبطلان حينئذ أيضا متّجها ، إلاّ أنّ معها يثبت اغتفار الزيادة. هذا.

ثمَّ إنّ ما ذكرناه إنّما هو إذا تذكّر بعد الركوع الخامس ، أمّا لو تذكّر قبله فلا تبطل الصلاة أصلا ، بل يجلس ويتمّها.

وعلى القول بالصحّة إذا جلس بقدر التشهّد مطلقا هل ينسحب حكمه إلى زيادة أكثر من ركعة وإلى زيادة الركعة في غير الرباعيّة؟.

فيه وجهان ، أظهرهما العدم إن اختصّ المستند بالصحيحتين. والانسحاب إن استند إلى تماميّة الصلاة وعدم صدق الزيادة.

__________________

(1) انظر : الوسائل 6 : 402 أبواب التشهد ب 7 ح 3 و 4.

الصفحة 117 من 350