مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 350

وجعله المحقق أحد قولي الشيخ (1) ، ونسبه في المنتهى إلى التهذيب (2) ، وفيه تأمّل واضح.

دليلهم : أنّ نسيان التشهّد غير مبطل ، فإذا جلس بقدره فقد فصل بين الفرض والزيادة ، ولصحيحتي زرارة (3) ، وجميل (4) ، ورواية محمّد (5).

ويضعّف الأوّل : بأنّ الفصل بالجلوس لا يقتضي عدم وقوع الزيادة.

والخبران : بمرجوحيّتهما عمّا مرّ ، لمخالفته العامّة ، فإنّ أكثرهم ، بل جميعهم على الصحّة مع زيادة الركعة سهوا ، ورواياتهم بها ناطقة متضافرة ، وإن اختلفوا في اشتراط الجلوس بقدر التشهّد وعدمه ، وأبو حنيفة وأتباعه على الأوّل (6) ، والباقون على الثاني ، والموافقته شهرة الأصحاب.

وبأنّ المراد فيهما من الجلوس بقدر التشهّد التشهّد ، لشيوع مثل ذلك ، وندور تحقّق الجلوس بهذا القدر من دون الإتيان به.

أقول : تضعيف الأوّل وإن كان قويّا ، إلاّ أنّه يرد على أوّل التضعيفين للخبرين : بأنّ التعارض إنّما هو بالعموم والخصوص المطلقين ، وتلك الأخبار أخصّ مطلقا. وليس بناؤهم حينئذ على الرجوع إلى المرجّحات ، لعدم التعارض حقيقة ، بل الخاص قرينة معيّنة لمعنى العام ، فلا تفيد مخالفة أحدهما للعامة ، أو موافقته للشهرة ، إلاّ أنّ تصل الشهرة إلى حدّ شذوذ خلافها ، وهو في ذلك المقام غير معلوم.

__________________

(1) المعتبر 2 : 380.

(2) المنتهى 1 : 409.

(3) التهذيب 2 : 194 766 ، الاستبصار 1 : 377 1431 ، الوسائل 8 : 232 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 4.

(4) الفقيه 1 : 229 1016 ، الوسائل 8 : 232 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 6.

(5) التهذيب 2 : 194 765 ، الاستبصار 1 : 377 1430 ، ورواها في المقنع : 31 مرسلة ، الوسائل 8 : 232 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 5.

(6) انظر : المغني 1 : 721.

الصفحة 116 من 350