مقام البيان عن ذكر القضاء.
ويجاب عنه : بكفاية صحيحة ابن سنان لدفع الأصل.
ولا يضرّ عدم القائل بعمومها ، إذ يخرج منها ما خرج بالدليل.
ولا الإيراد بخروج الأكثر منها ، لمنعه. مع أنّه لو كان لم يضرّ ، لكون العموم فيها إطلاقيا.
وبعدم دلالة خلوّ بعض الأخبار عنه على العدم ، إذ لعلّه كان معلوما.
فالحقّ مع المشهور.
وأمّا وجوب سجدتي السهو له ، فهو أيضا الحقّ المشهور بين الأصحاب ، وعن الخلاف الإجماع عليه (1) ، ونفى بعض الأصحاب الخلاف فيه (2).
وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة (3) ، المتأيّدة بصحاح أخر.
ولا ينافيها حديث محمّد الحلبي السابقة (4) ، لأنّها إمّا فيما إذا تذكّر قبل الركوع بدليل قوله : « يرجع فيتشهّد » أو في التشهّد الأخير.
وقد ينسب الخلاف فيه إلى العماني والجمل والاقتصاد وأبي الصلاح (5) ، ولعلّه لبعض العمومات الواجب تخصيصه بما مرّ.
والظاهر اختصاص سجدة السهو بالتشهّد الأوّل ، لأنّه مورد الأخبار. وأمّا الأخير فلا دليل عليه ، وعدم الفصل غير ثابت. كيف؟! وقد قيّد المفيد في العزيّة والشيخ في المبسوط والخلاف (6) التشهّد الواجب لنسيانه السجدة بالأوّل. وهو ظاهر المقنعة والكافي وجمل السيّد (7) ، بل كلّ من قيّد نسيانه بقوله : حتى يركع.
__________________
(1) الخلاف 1 : 453.
(2) كما في المدارك 4 : 242.
(3) في ص : 104.
(4) في ص : 111.
(5) حكاه عن العماني في المختلف : 140 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 188 ، الاقتصاد : 267 ، أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 149.
(6) حكاه عن المفيد في المختلف : 140 ، المبسوط 1 : 122 ، الخلاف 1 : 453.
(7) المقنعة : 148 ، الكافي 3 : 361 ، حكاه عن جمل السيّد في شرحه للقاضي : 107.




