وبعضها أخصّ مطلقا من رواية ابن السمط ، فالحقّ عدم الوجوب.
وأمّا قضاء التشهّد فهو المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه (1) ، لصحاح محمّد وابني حكيم وسنان ، ورواية علي بن أبي حمزة ، المتقدّمة جميعا (2).
إلاّ أنّ الإجماع المنقول ليس بحجّة ، وغير صحيحة ابن سنان منها لا يدلّ على الوجوب أصلا ، فيحتمل الاستحباب.
مضافا إلى أنّه يجوز أن يراد من التشهّد في الرابعة تشهّد سجدتي السهو ، كما يشعر به العطف ب « ثمَّ » حيث إنّهم يقولون بوجوب تقديم قضاء المنسي على السجدتين.
ولا يفيد التقييد بالتشهّد الذي فاتك مع أنّ تشهّد سجدتي السهو خفيف ، لجواز الخفيف مطلقا على المشهور.
مع أنّه على التغاير لا يفيد أيضا ، لأنّ القيد لا يفيد أزيد من المماثلة في الشهادة. ولذا ورد في الرضوي : « وتشهّد فيهما بالتشهّد الذي فاتك » (3).
فذكر القيد مع التصريح بقوله : « فيهما ».
ولكن صحيحة ابن سنان كافية في إثبات الوجوب ، فهو الحقّ.
خلافا للمحكي عن الصدوقين والمفيد في الرسالة (4) ، فقالوا بإجزاء تشهّد السجدتين عن قضاء التشهّد ، وإليه مال بعض الميل صاحب المدارك (5) ، واستظهره في الحدائق (6).
للأصل.
وخلوّ الأخبار المصرّحة بوجوب سجدة السهو لنسيان التشهّد الواردة في
__________________
(1) الخلاف 1 : 453.
(2) في ص 100 و 104 و 110.
(3) فقه الرضا 7 : 118 ، مستدرك الوسائل 5 : 12 أبواب التشهد ب 5 ح 1.
(4) انظر : الفقيه 1 : 233 ، وحكاه عنهم في الذكرى : 221.
(5) المدارك 4 : 243.
(6) الحدائق 9 : 153.




