ينسى سجدة فذكرها بعد ما قام وركع ، قال : « يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلّم ، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته » (1) ، إلى غير ذلك.
ولا يضرّ عدم صراحة بعضها في الوجوب ، لكون البواقي قرينة على إرادة الوجوب عنه أيضا.
خلافا للمحكي عن الكليني والعماني (2) ، فأفسدا الصلاة بترك السجدة مطلقا ، كما مرّ في بحث السجود بدليله وجوابه.
وعن المفيد والتهذيب (3) ، فكذلك إذا كانت السجدة من الركعتين الأوليين خاصّة ، لصحيحة البزنطي : عن رجل صلّى ركعة ثمَّ ذكر وهو في الثانية ، وهو راكع أنّه ترك سجدة من الاولى ، فقال : « كان أبو الحسن 7 يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الاولى ولم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت حتى يصحّ لك أنّهما ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن يكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » (4).
ورواها في الكافي مع زيادة ونقصان (5) ، فزاد لفظ الصلاة بعد قوله : « استقبلت » ونقص قوله : « وإذا كان في الثالثة » إلى آخره.
وأجيب عنه (6) تارة : بحمل قوله : « ولم تدر .. » على الشك بين الواحدة والاثنتين من الركعة.
ويضعّفه بعده جدّا.
واخرى : بحمل الرواية على الشك في ترك السجدة ، فلا ينطبق على
__________________
(1) التهذيب 2 : 153 604 ، الاستبصار 1 : 359 1362 ، الوسائل 6 : 364 أبواب السجود ب 14 ح 2.
(2) الكليني في الكافي 3 : 349 ، حكاه عن العماني في المختلف : 131.
(3) حكاه عنهما في الذكرى : 220 ، وهو في التهذيب 2 : 154.
(4) التهذيب 2 : 154 605 ، الاستبصار 1 : 360 1364 ، قرب الإسناد 365 1308 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 3.
(5) الكافي 3 : 349 الصلاة ب 37 ح 3.
(6) انظر : الحدائق 9 : 147.




