بالإجماع في أكثرها ، وبلا خلاف يعتدّ به في الجميع.
للصحيح : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » (1).
وبه يخرج عن الأصل المتقدّم. دلّ على عدم إعادة الصلاة بنقصان شيء ممّا ذكر وإن تذكّر في أثناء الصلاة ولم يعد إلى الإتيان به ، فتكون صلاته حينئذ صحيحة ، فلا يجب التدارك.
مع أنّ مقتضى الصحيح عدم الإعادة بنقصه ولو تركه في الأثناء عمدا ، خرج ما خرج منه بالإجماع ، فيبقى الباقي ، ومقتضاه اختصاص جزئيّة هذه الأمور بصورة تركها في غير محلّ الكلام هنا.
وأمّا تعارض الصحيحين (2) في أكثر هذه الموارد فيجاب عنهما بأنّهما فيه خلاف الإجماع ، لعدم قول بالعود ولا بالقضاء.
هذا ، مضافا في الجهر والإخفات إلى الصحيحين (3) ، المتقدّمين في بحثهما.
وفي القراءة إلى ما مرّ في بحثها من المعتبرة المستفيضة (4). وما دلّ على خلافه فيها شاذّ (5) ، كخلاف ابن حمزة على ما قيل (6) فيها ، كما مرّ.
وفي طمأنينتي الركوع والسجود إلى اختصاص دليلهما بما لا يتمّ في المورد ، لأنّه إمّا الإجماع ، أو الخبر الضعيف المحتاج إلى الانجبار ، وشيء منهما لم يتحقّق في المقام.
__________________
(1) تقدّم في ص : 110.
(2) وهما صحيحتا ابني حكيم وسنان المتقدّمتان في ص 100.
(3) الأول : الفقيه 1 : 227 1003 ، التهذيب 2 : 162 635 ، الاستبصار 1 : 313 1163 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 1.
الثاني : التهذيب 2 : 147 577 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 2.
(4) الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27.
(5) التهذيب 2 : 146 573 ، الاستبصار 1 : 354 1339 ، الوسائل 6 : 88 أبواب القراءة ب 27 ح 4.
(6) حكاه عنه في التنقيح 1 : 197.




