والبطلان في السجدتين ، بين ما إذا تخلّل الحدث ونحوه ممّا يبطل الصلاة سهوا بين التسليم وبين القضاء أم لا.
فإن كان المنسي السجدتين تبطل الصلاة ، ووجهه ظاهر.
وإن كان السجدة أو التشهّد يقضيهما ، ولم يقع الحدث في أثناء الصلاة حتى يبطلها ، ولا دليل على كونه مبطلا إذا وقع بين الصلاة وأجزائها المقضيّة ، كما يأتي.
ز : لو نسي جلسة الاستراحة على القول بوجوبها لم يجب تداركها إذا تذكّر بعد القيام ، لتقييد دليل وجوبها بأنّها حين يريد أن يقوم بعد السجدة ، فإذا قام فاتت ولا يمكن التدارك.
ح : حكم الصلاة على النبي وآله في التشهّد الأخير حكم التشهّد ، فيأتي بها لو نسيها إلى أن سلّم.
لا لما قيل من أنّ التشهّد يقضى بالنصّ فكذا أبعاضه ، تسوية بين الكلّ والجزء (1).
لمنع التسوية ، ولذا تقضى أمور لا تقضى أجزاؤها.
قيل : الأصل يقتضي التسوية ، إذ فوات الجزء يستلزم فوات كلّه المستلزم للقضاء بالنصّ (2).
قلنا : هذا إنّما يتمّ في الجزء الذي يفوت بفوته الكلّ عرفا لا مطلقا ، وليس المورد كذلك.
ولا لما قيل من أنّ فوات المحلّ لا يقتضي الصحّة ، بل الفساد كما في كلّ جزء ، وانتفاؤه هنا بالإجماع لا يدلّ على الصحة بدون التدارك أيضا ، بل غاية ما علم منه الخروج عن الاشتغال مع التدارك خاصّة ، لا بدونه ، فقاعدة أصالة
__________________
(1) كما في الذكرى : 221.
(2) كما في الرياض 1 : 214.




