الصلاة. والأوّل خلاف الأصل ، والثاني باطل بالصحيحين ، فلم يبق إلاّ الأخير. فتكون هذه السجدة غير ما أمر به في الصلاة ، والأمر بالتشهّد بعدها إنّما هي في سجدة الصلاة.
ولو كان المنسي بعد التسليم السجدتين الأخيرتين بطلت صلاته ، لفوات الركن مع الخروج عن الصلاة ، وهو مبطل بالأصل والإجماع.
ومنع الخروج مدفوع بالأخبار المتقدّمة. وكون التسليم في غير المحلّ لا يضرّ. ولا يرد لزوم بطلان الصلاة بالتسليم في غير المحل مطلقا ، مع أنّه ليس كذلك ، لأنّ ما ليس كذلك يعاد فيه إلى الصلاة بالدليل.
وأمّا الصحيحان فيعارضان الصحيح : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة » (1) وعدّ منها السجود.
دلّ على الإعادة من نقصان السجود مطلقا ، خرجت السجدة الواحدة بالإجماع والأخبار التي منها صحيحة ابن حكيم ، فيبقى الباقي.
و : لو نسي التشهد الأخير ثمَّ تذكّر بعد السلام قضاه بعده.
لا لما قيل من عدم الفرق بينه وبين التشهّد الأوّل (2) ، لمنع عدم الفرق. ولا يتوهّم أنّ بناء الأصحاب على اتّحاد التشهّدين ، إذ ليس كذلك. قال في الحدائق في بحث قضاء التشهّد : أمّا صحيحة محمّد فموردها التشهّد الأخير ، ومحلّ البحث في الأخبار وكلام الأصحاب التشهّد الأوّل (3).
بل للصحيحين المتقدّمين ، وصحيحة محمّد : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال : « إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلاّ طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه » (4).
__________________
(1) التهذيب 2 : 152 597 ، الوسائل 7 : 234 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4.
(2) كما في الذكرى : 221.
(3) انظر : الحدائق 9 : 143.
(4) التهذيب 2 : 157 617 ، الوسائل 6 : 401 أبواب التشهد ب 7 ح 2.




