نعم تنطبقان عليه على ما نقله في المنتهى والمدارك من أنّه إذا أحدث فوجد الماء (1).
فيجاب عنهما : بأنّهما تعارضان ما مرّ ، وتوافقان العامّة (2).
ومع ذلك لا بدّ من ارتكاب تخصيص أو تجوّز فيهما ، إذ لا شكّ في البطلان في صورة العمد ، والتخصيص بالسهو ليس أولى من حمل الركعة على الصلاة ، كما عن المختلف (3) ، فيكون المراد من قوله : « يبني على ما مضى » أي : يجتزئ بتلك الصلاة السابقة ، فإنّه لم يثبت للبناء حقيقة شرعية في هذا المعنى المدّعى ، كما مرّ في مسألة واجد الماء في أثناء الصلاة من بحث التيمّم.
أو تخصيص الرجل بمن صلّى صلاة بالتيمّم ثمَّ دخل في الأخرى ، كما عن المنتقى (4) ، فيكون المراد بالصلاة في قوله : « يبني على ما مضى من صلاته » هو صلاته التي صلاّها بالتيمّم تامّة قبل هذه الصلاة الّتي أحدث فيها ، ومرجعه إلى أنّه يخرج من هذه الصلاة ولا يعيد ما صلاّها بهذا التيمّم وإن كان في الوقت ، ويشعر بهذا المعنى قوله : « التي صلّى بالتيمّم ».
الثاني :
التكفير ، بمعنى وضع اليمين على الشمال ، كما فسّره به في صحيحة محمّد (5) ، أو هو أو عكسه ، كما به فسّره في المروي في الدعائم (6).
وحرمته في الصلاة مشهورة ، صرّح بها في الانتصار والخلاف والنهاية والجمل والسرائر والوسيلة والغنية والنافع والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام
__________________
(1) المنتهى 1 : 157 ، المدارك 3 : 459.
(2) انظر : بدائع الصنائع 1 : 220.
(3) المختلف 1 : 53.
(4) المنتقى 1 : 362.
(5) التهذيب 2 : 84 310 ، الوسائل 7 : 265 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 1.
(6) الدعائم 1 : 159 ، مستدرك الوسائل 5 : 421 أبواب قواطع الصلاة ب 14 ح 2.




