مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 379

لعدم ثبوت الترجيح بذلك في المقام.

وإطلاق كلامهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين ما إذا علم كلّ فريق بالآخر ، أم لا ، مع حصول العلم بالاقتران بعد الفراغ (1).

واستشكل بعضهم في صورة عدم العلم (2) ، وهو في موقعه ، بل التحقيق على ما علم وجهه أنّ مع علم الفريقين تبطل الجمعتان ، ومع جهلهما تصحّ كلتاهما ، ومع الاختلاف تبطل جمعة العالم خاصّة.

الثالثة : أن يشتبه الحال‌ إمّا باعتبار الاشتباه في تحقّق سبق لإحداهما وعدمه ، أو باعتبار اشتباه السابقة منهما مع العلم بسبق إحداهما من أوّل الأمر أو بعد العلم بالسابقة ، وحكم الكلّ واضح على ما قدّمناه.

ثمَّ على المختار إن بطلت جمعة واحدة دون الأخرى يعيد الأخرى الصلاة جمعة ، إن بقي وقتها بالاقتداء بالأولى إن أمكن ، أو التباعد من موضع الاولى بقدر النصاب ، وظهرا إن لم يبق وقتها ، أو لم يمكن الاقتداء ولا التباعد.

وإن بطلت الجمعتان يعيدها الطائفتان جمعة مجتمعتين على واحدة مع الوقت ، وظهرا بدونه.

وللقوم فيما إذا اشتبه السبق أو السابقة في المعاد أقوال نشأت من حكمهم بصحّة الجمعة السابقة ولو مع العلم بجمعة لاحقة ، وبطلان اللاحقة ولو مع عدم العلم ، ولا فائدة كثيرة في ذكرها على ما اخترناه.

__________________

(1) انظر : التذكرة 1 : 150 ، والروض : 286 ، ومجمع الفائدة 2 : 370.

(2) كما في الذخيرة : 312.

الصفحة 99 من 379