مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 379

والحكم الشرعيّ ، ومثله لا يستوي فيه الغافل والمتذكّر.

هذا كلّه مع أنّه لو كان الشرط عدم التعدّد واقعا أو معلوما والمانع التعدّد الواقعيّ أو عدم العلم بالوحدة ، لزم سقوط الجمعة غالبا في المدن الكبيرة على القول بعدم اشتراط الإمام أو نائبه ؛ إذ قلّما يحصل العلم بعدم التعدّد ، لجواز تجميع خمسة في بيت ، إمّا لعدم علمهم بهذا التجميع أو لعدم اعتنائهم بهذه الجمعة.

المسألة الثالثة : لا شكّ أنّ الشرط هو عدم تعدّد الجمعة الصحيحة لو لا انتفاء هذا الشرط‌ ، فلو كانت هناك جمعة فاسدة مع قطع النظر عن هذا الشرط أيضا جازت جمعة اخرى ، كما إذا علم تدليس النائب في دعواه إذن الامام ونيابته على القول باشتراط الإمام أو نائبه ، أو فسقه على القول الآخر.

والمناط فسق هذا الإمام عند نفسه ومن يقتدي به ، فلو كان فاسقا على رأي إمام آخر لا على رأيه أو رأي مجتهده كأن يرتكب عملا لم يكن كبيرة عنده وكان كبيرة عند الآخر لم يضرّ.

وكذا إذا كان فاسقا في نفس الأمر ولكن كان عادلا عند من يقتدي به ولو واحدا منهم لم تصحّ جمعة اخرى ؛ لصدق تحقق الجمعة الصحيحة.

المسألة الرابعة : هل الشرط هو عدم العلم بوقوع جمعة اخرى مطلقا ، والمانع العلم بوقوعها كذلك ، أو عدم العلم بسبق جمعة أو مقارنتها لهذه ، والمانع العلم بالسبق أو المقارنة؟.

الحقّ هو الأوّل ؛ لإطلاق الروايتين (1). فلو علم كلّ من الطائفتين بتجميع الأخرى بطلت جمعتهما وإن كانت إحداهما سابقة ، ولو علم إحداهما دون الأخرى بطلت جمعة العالمين.

المسألة الخامسة : قيل : يعتبر الفرسخ من المسجد إن صلّيت فيه ، وإلاّ‌

__________________

(1) المتقدمتين في ص : 100.

الصفحة 97 من 379