مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 379

الاولى ، ثمَّ أتمّ صلاته بركعة أخرى بعد تسليم الإمام ، وصحّت صلاته ، إجماعا محقّقا ، ومحكيا في المعتبر والمنتهى والتنقيح والذكرى والحدائق (1) ؛ له ، ولرواية حفص : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، فكبّر مع الإمام وركع ، ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإمام ، ولم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام ، وقدر على السجود كيف يصنع؟. فقال أبو عبد الله 7 : « أمّا الركعة الأولى ، فهي إلى عند الركوع تامّة فلمّا لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك ، فلمّا سجد في الثانية ، فإن كان نوى أنّ هذه السجدة للركعة الأولى ، فقد تمّت الاولى ، وإذا سلّم الإمام قام ، فصلّى ركعة يسجد فيها ، ثمَّ يتشهّد ويسلّم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الاولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين ، وينوي أنّهما للركعة الاولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها » (2).

وضعفها إن سلّم لم يضرّ ؛ للانجبار في هذا الحكم بما مرّ.

ولو لم ينو بهما للأولى بطلت صلاته مطلقا سواء نوى بهما للثانية ، أو لم ينو شيئا منهما ، وفاقا لنهاية الشيخ والفاضل (3) ، وجماعة (4) فيهما ، وللحلّي والقاضي والفاضلين (5) ، وغيرهما (6) ، في الأوّل خاصّة بل قيل : إنّه المشهور بين‌

__________________

(1) المعتبر 2 : 299 ، المنتهى 1 : 333 ، التنقيح 1 : 232 ، الذكرى : 234 ، الحدائق 10 : 114.

(2) الكافي 3 : 429 الصلاة ب 80 ح 9 ، الفقيه 1 : 270 1235 ، التهذيب 3 : 21 78 ، الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 2.

(3) النهاية : 107 ، نهاية الإحكام 2 : 28.

(4) منهم صاحب الحدائق 10 : 117 و 118 ؛ ونقله في مفتاح الكرامة 3 : 158 عن غاية المرام والموجز وكشف الالتباس.

(5) الحلي في السرائر 1 : 300 ، القاضي في المهذّب 1 : 104 ، المحقق في الشرائع 1 : 98 ، والعلاّمة في المنتهى 1 : 333.

(6) كالشهيد الأوّل في الدروس 1 : 191 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 306.

الصفحة 90 من 379