ثبوت مطلق المشروعية بدليل آخر.
والثاني لشيخنا الشهيد الثاني (1) ، وتبعه أولاده (2) ، وتلاميذه (3) ، وجماعة ممّن تأخر عنهم ، كالمجلسيين (4) ، وصاحب الذخيرة (5) ، وأكثر الأخباريين اللاحقين لهم (6) ، وإليه كان يذهب والدي العلامة أوّلا ، وألّف فيه رسالة مبسوطة لم أر أحسن منها ، وقد كتب عليها التصديق جمع من الأخباريين من معاصريه.
ونسب هذا القول إلى ظاهر المفيد في الإشراف والحلبي في الكافي ، والصدوق في الهداية والمقنع والأمالي بل الفقيه ، والكليني (7) ، وأبي الفتح الكراجكي وعماد الدين الطبرسي (8).
أقول : ظاهر الأوّلين وإن كان ذلك. إلاّ أنّ ذهاب الأوّل إلى خلافه في الإرشاد بل المقنعة (9) ، حيث شرط كون الإمام مأمونا ، وليس إلاّ المعصوم أو نائبه. وقال أيضا : صادقا في خطبته ، ولا يعلم ذلك إلاّ من الإمام أو من ينصبه.
وتركه لصلاة الجمعة وإلاّ لنقل قطعا ولم يخف على تلامذته المدّعين للإجماع على حرمته مع وفور الشيعة في عهده ، ورفعه ستر التقية ، ومجادلته في المذهب مع المخالفين ، وتصريحه في كتبه بما ينافي التقية ، وتسلّط سلاطين الديالمة الذين هم من الشيعة في بلده.
__________________
(1) رسائل الشهيد : 51.
(2) منهم صاحب المدارك 4 : 21 ، ونقل في الحدائق 9 : 389 عن الحسن بن الشهيد في الاثني عشرية وعن ابنه محمّد في شرحها.
(3) منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي ، نقله عنه في الحدائق 9 : 387.
(4) روضة المتقين 2 : 574 ، بحار الأنوار 86 : 146.
(5) الذخيرة : 308.
(6) كالفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 17 ، والبحراني في الحدائق 9 : 355.
(7) الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد 3 ) : 25 ، الكافي في الفقه : 151 ، الهداية : 34 ، المقنع :45 ، الأمالي : 513 ، الفقيه 1 : 267 ، الكافي 3 : 418 عنوان الباب.
(8) حكاه عنهما في الحدائق 9 : 381 و 382.
(9) الإرشاد : 347 ، المقنعة : 163.




