مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 379

هذا كلّه مضافا إلى أنّ مع التعارض يجب العمل بما مرّ أيضا ؛ إذ من المرجّحات المنصوصة تقديم الأحدث ، ولا شكّ أنّ رواية الاحتجاج أحدث من الجميع.

فرعان :

أ : مقتضى ما مرّ إدراك الصلاة إذا أدرك الإمام في حدّ الراكع‌

ولو أخذ في الرفع ، كما هو أحد وجهي المسألة.

إلاّ أنّ رواية الاحتجاج تفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة واحدة. ولكن في إفادتها الوجوب نظر ، فيمكن أن يراد المرجوحية الإضافية وقلّة الكمال. ومراعاة مدلولها أحوط.

ب : لو شكّ في أنّه حين دخل الركوع رفع الإمام رأسه أم لا صحّت جمعته ؛ لاستصحاب ركوع الإمام ، وأصالة عدم رفع رأسه. ولا تعارضهما أصالة عدم إدراكه ؛ لزوالها بهما.

المسألة الثالثة : لو ركع المأموم في الركعة الاولى مع الإمام ، ومنعه الزحام عن السجود فيها‌ ، لا يجوز له أن يسجد على ظهر غيره ، أو رجله ، أو يومئ لها ، إجماعا ، بل ينتظر حتى يتمكّن من السجود ، فإن أمكنه السجود بعد قيام الصفوف سجد ، ولحق الإمام في الركوع الثاني وجوبا ، وما حصل له من الإخلال بالمتابعة في الركن مغتفر بالعذر ، كما سيأتي في محلّه.

وإن فرغ من السجدة الاولى وقد رفع الإمام رأسه من الركوع الثاني ، ففي لزوم الانفراد ، أو حذف ما فعل ومتابعة الإمام ، أو الجلوس حتى يفرغ الإمام من الصلاة ثمَّ الإتيان بالركعة الثانية ، أو التخيير بين الأوّل والثالث ، أقوال ، ولكلّ وجه ، ولعلّ الأخير أوجه.

وإن لم يمكنه السجود حتى يركع الإمام ثانيا لم يركع مع الإمام في الركعة الثانية ، بل يصبر إلى أن يسجد الإمام لها ، فإذا سجد سجد معه ونوى بهما للركعة‌

الصفحة 89 من 379