مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 379

والثالثة : « إذا لم تدرك تكبيرة الركوع ، فلا تدخل معهم في تلك الركعة » (1).

والرابعة : « إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإمام فقد أدركت الصلاة » (2).

ويضعّف هذه الأخبار ؛ مضافا إلى قصورها عن المقاومة لما مرّ ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، ولاستفاضته وكثرته ، وانتفائهما فيها حيث إنّ الأصل في أكثرها محمّد ؛ بأنّ ما مرّ أخصّ مطلقا من هذه الأخبار ، فيجب تخصيصها به ، لاختصاصه بالراكع الغير الرافع رأسه ، وشمولها له ولغيره ممن رفع رأسه ، كما في حسنة الحلبي ، وصحيحته ، أولهما ولمن كبّر ، فلم يدخل في الركوع أيضا كما في البواقي ، فيجب التخصيص بغير الرافع رأسه.

مع أنّ لأعمية غير الأوليين أي : الصحاح الأربع وجها آخر أيضا ، وذلك لأنّ مدلولها عدم الدخول وعدم إدراك الصلاة وعدم الاعتداد ما لم يدرك التكبير. وظاهر أنّه لا يعارض ما دلّ على إدراك الركعة فقط ممّا مرّ ؛ لعدم المنافاة. وإنّما يعارض هذه منضما مع ما دلّ على إدراك الصلاة بإدراك الركعة ممّا مرّ ، وهو كان مخصوصا بصلاة الجمعة ، فيكون أخصّ مطلقا عن البواقي ، فتخصّ به ، ويعمل بمدلولها في غير صلاة الجمعة ، فإنّ مدلول الثلاثة الاولى ليس زائدا عن مرجوحية الدخول والاعتداد ، وهما وإن لم يمكن ارتكابهما في صلاة الجمعة لوجوب الدخول ومنه يظهر فساد الجواب بحمل هذه الروايات على الكراهة مطلقا إلاّ أنّهما يجريان في غيرها. ومدلول الأخيرة عدم إدراك الصلاة ، وهو أيضا مسلّم ؛ لأنّ الثابت ممّا مرّ ليس أزيد من إدراك ما يجزئ عن الجماعة.

__________________

(1) الكافي 3 : 381 الصلاة ب 61 ح 2 ، الوسائل 8 : 381 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 4.

(2) التهذيب 3 : 43 151 ، الاستبصار 1 : 435 1678 ، الوسائل 8 : 381 أبواب صلاة الجماعة ب 44 ح 1.

الصفحة 88 من 379