ه : هل تختصّ الحرمة بحال الاشتغال بالخطبة ، أو تعمّ حال السكوت بين الخطبتين أيضا؟.
المحكي عن النهاية والتذكرة : الأوّل ؛ (1) ، للأصل.
وعن المسالك وروض الجنان وظاهر الروضة : الثاني (2).
وهو الأقوى ، لا لقوله : « وهي صلاة حتى ينزل [ الامام ] » (3) لما عرفت ، ولا لقوله في صحيحة ابن وهب : « يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها » (4) لعدم دلالته على الوجوب ، واختصاصه بالإمام.
بل لمفهوم الشرط في صحيحة محمّد المتقدّمة (5) ، وبه يندفع الأصل المتقدّم.
و : هل حرمة الكلام تختصّ بغير الإمام؟ كما عن ظاهر نهاية الشيخ والحلّي والحلبي ونهاية الإحكام والدروس والبيان (6).
أو تعمّه أيضا؟ كظاهر الروضة وروض الجنان والمسالك (7) وحواشي القواعد ، وبعض آخر (8).
الحقّ هو الأوّل ؛ للأصل ، واختصاص الأدلّة بغيره ، ويؤيّده بعض الأخبار
__________________
(1) نهاية الإحكام 2 : 38 ، التذكرة 1 : 152.
(2) المسالك 1 : 35 ، الروض : 297 ، الروضة 1 : 298.
(3) التهذيب 3 : 12 42 ، الوسائل 7 : 313 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 4 ؛ وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(4) التهذيب 3 : 20 74 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.
(5) في ص 83.
(6) النهاية : 105 ، الحلي في السرائر 1 : 295 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 152 ، نهاية الإحكام 2 : 38 ، الدروس 1 : 187 ، البيان : 189.
(7) الروضة 1 : 298 ، الروض : 297 ، المسالك 1 : 35.
(8) كالمهذّب البارع 1 : 410 ، والحدائق 10 : 101.




