مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 379

ويظهر من بعض متأخّري المتأخّرين الميل إلى اشتراطها فيهم (1) ، وهو ضعيف غايته.

المسألة التاسعة : هل يجب على الخطيب رفع الصوت بحيث يسمعها العدد المعتبر فصاعدا ، أم لا؟.

تردّد فيه في الشرائع (2) ، وهو في موقعه ، بل مقتضى الأصل العدم.

وجزم بالوجوب في القواعد وشرحه (3).

لأصل الاشتغال.

والتأسي ، فإنّه روي : أنّ النبي 6 كان إذا خطب رفع صوته كأنّه منذر جيش (4).

ولأنّ المقصود من الخطبة لا يحصل بدونه.

ويردّ الأوّل : بما مرّ مرارا.

وكذا الثاني‌ ، مضافا إلى منع ثبوت ذلك دائما من النبي 6 ، والرواية ضعيفة ، ولو ثبتت لدلّت على رفع الصوت كثيرا ، وهو غير واجب قطعا.

والثالث : بمنع انحصار المقصود في فهم الحاضرين ، بل لا دليل على كونه مقصودا في التحميد والصلاة ، وهما أيضا من الخطبة. ولو كان المقصود منحصرا فيه لزم رفع الصوت بحيث يسمعه جميع من تجب عليه الجمعة ، ولا يقولون بذلك ، بل لا دليل عليه. فما يجعلونه فائدة لحضور الباقين يكون فائدة لمطلق الخطبة.

وكذا فائدته فائدة الخطبة عند تعذّر رفع الصوت بهذا القدر ، وفائدته‌

__________________

(1) انظر : الذخيرة : 315 ، والحدائق 10 : 102 ، والرياض 1 : 186.

(2) الشرائع 1 : 95.

(3) القواعد 1 : 37 ، جامع المقاصد 2 : 399.

(4) صحيح مسلم 2 : 592 43 بتفاوت يسير.

الصفحة 74 من 379