مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 379

وقضية البدلية.

ويردّ الأوّل‌ على فرض ثبوت كون النبي متطهرا في الخطبة دائما ، وهو ممنوع بعدم وجوبه ، كما بيّنا في موضعه.

وكذا الثاني‌ إن أريد من حيث إنّه احتياط ؛ وإن أريد من جهة استصحاب الاشتغال فيعارض باستصحاب عدمه بالطهارة.

والثالث : بمنع عمومه ، وعدم دليل على الحمل على أقرب المجازات ، كما بيّن الحكمان في موضعهما.

مضافا إلى احتمال إرادة المعنى اللغوي من الصلاة ؛ لتقدّم الحقيقة اللغوية على المجاز الشرعي. واحتمال عود الضمير إلى الجمعة كما تلائمه الوحدة.

وإن ضعّف الأوّل منهما : بثبوت الحقيقة الشرعية للصلاة أوّلا ، وعدم إمكان إرادة الحقيقة اللغويّة لعدم كون الخطبة دعاء فقط ثانيا ، وعدم ملائمته لفاء التفريع ثالثا. والثاني : بانتفاء ذلك الاحتمال ؛ لما في الرواية من الغاية ، مع معارضة الوحدة بالقرب ، وتوسّط الضمير بين اسمين ، فتجوز مراعاة أيّهما كان في المطابقة.

والرابع : بمنع وجوب الموالاة أوّلا ، ومنع اقتضائه لاشتراط الطهارة ؛ لجواز التطهّر في أثناء الخطبة أو في المسافة بين المنبر والمحراب ثانيا.

والخامس : بمنع البدليّة أوّلا ، ومنع اقتضائها الاشتراك في جميع الأحكام ثانيا ، ولذا لم يشترط فيهما القبلة والتسليم والتكبير ونحوها. هذا حكم الحدث.

ولا تشترط الطهارة من الخبث أيضا ؛ لما مرّ. ويظهر من بعضهم أنّ عدم اشتراطها مسلّم عند المشترطين للطهارة من الحدث.

وظاهر المنتهى وبعض آخر اشتراطها (1) ؛ لعين ما مرّ بجوابه.

وممّا ذكر يظهر عدم اشتراط شي‌ء من الطهارتين في السامعين أيضا ، كما هو ظاهر الأكثر ، حيث قيّدوا بالخطيب أو الإمام.

__________________

(1) المنتهى 1 : 327 ، وانظر : البيان : 189.

الصفحة 73 من 379