ما احتمله في التذكرة (1).
ولا دليل على شيء منهما ، إلاّ أن يستدلّ للأوّل بوجوب الجلسة مع السكوت ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه.
ويردّ : بمنع وجوب السكوت ، فيجوز الفصل بدعاء ونحوه أيضا. بل لو لا احتمال الإجماع لكان الحكم بعدم وجوب الفصل أيضا قويّا ، إلاّ أن يدّعى توقّف تحقّق التعدّد بالفصل ، وفيه نظر.
المسألة الثامنة : لا تشترط فيهما الطهارة على الأصحّ ، وفاقا للحلّي والنافع والشرائع والمعتبر والمختلف والتبصرة والذخيرة والقواعد (2) ، وغيرها (3) ؛ للأصل والإطلاقات ، الخاليين عن المخرج.
خلافا للخلاف والمبسوط وابن حمزة والمنتهى والروضة وروض الجنان وشرح القواعد وظاهر التذكرة (4) ، وغير واحد من المتأخرين (5).
للتأسي.
والاحتياط.
وعموم التشبيه أو وجوب الحمل على أقرب المجازات حيث انتفت الحقيقة ، في صحيحة ابن سنان : « إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » (6).
واقتضاء وجوب الموالاة بين الخطبة والصلاة له.
__________________
(1) التذكرة 1 : 151.
(2) السرائر 1 : 291 ، المختصر النافع : 35 ، الشرائع 1 : 95 ، المعتبر 2 : 285 ، المختلف : 103 ، التبصرة : 31 ، الذخيرة : 315 ، القواعد 1 : 37.
(3) انظر : مجمع الفائدة 2 : 384 ، وكشف اللثام 1 : 251.
(4) الخلاف 1 : 618 ، المبسوط 1 : 147 ، الوسيلة : 103 ، المنتهى 1 : 327 ، الروضة 1 : 298 ، الروض : 296 ، جامع المقاصد 2 : 401 ، التذكرة 1 : 151.
(5) كصاحبي المدارك 4 : 41 ، والرياض 1 : 186.
(6) التهذيب 3 : 12 42 ، الوسائل 7 : 313 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 4.




