مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 379

الثاني ، فأوجبوا إيقاعهما بعد الزوال.

لأصل الاشتغال.

وما دلّ على أنّ الخطبة بعد الأذان من الآية (1) والرواية (2).

وعلى أنّ الخطبتين عوض من الركعتين (3) ، فإنّ البدل وقته وقت المبدل منه.

ورواية ابن ميمون : « كان رسول الله 6 إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون » (4).

واستحباب التنفّل بركعتين عند الزوال ، فلو وقعت الخطبة قبله لزم تخلّل النافلة بينها وبين الصلاة.

ويضعّف الأوّل : باندفاعه بالإطلاقات وبما مرّ.

والثاني : بعدم دلالته على التعيّن والوجوب ، بل غايته الرجحان. مضافا إلى ابتنائه في الآية والروايات على وجوب كون الأذان يوم الجمعة عند الزوال ، وعدم جواز الأذان للخطبة قبله ، وهو كما قيل (5) ممنوع. وفي الآية على إرادة الأذان للصلاة من النداء ، والخطبة من الذكر ، وهما ممنوعان.

والثالث : بمنع البدليّة أوّلا ، ووجوب الاتّحاد في الوقت ثانيا سيّما إذا علم تغاير الوقتين في الجملة ، فإنّهما لو كانا بدلا لكانا عن الركعتين الأخيرتين ، فلا يكون وقتهما أوّل الزوال قطعا ؛ لوجوب تأخيرهما عن الأوليين ، مع أنّه يجوز.

والرابع : باحتمال أن يكون القعود بعد الخطبة ، مضافا إلى عدم دلالته على الوجوب.

__________________

(1) الجمعة : 9.

(2) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 648 ، الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

(3) انظر : الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة ب 6.

(4) التهذيب 3 : 244 663 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2.

(5) انظر : الذخيرة 312.

الصفحة 67 من 379