الثاني ، فأوجبوا إيقاعهما بعد الزوال.
لأصل الاشتغال.
وما دلّ على أنّ الخطبة بعد الأذان من الآية (1) والرواية (2).
وعلى أنّ الخطبتين عوض من الركعتين (3) ، فإنّ البدل وقته وقت المبدل منه.
ورواية ابن ميمون : « كان رسول الله 6 إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون » (4).
واستحباب التنفّل بركعتين عند الزوال ، فلو وقعت الخطبة قبله لزم تخلّل النافلة بينها وبين الصلاة.
ويضعّف الأوّل : باندفاعه بالإطلاقات وبما مرّ.
والثاني : بعدم دلالته على التعيّن والوجوب ، بل غايته الرجحان. مضافا إلى ابتنائه في الآية والروايات على وجوب كون الأذان يوم الجمعة عند الزوال ، وعدم جواز الأذان للخطبة قبله ، وهو كما قيل (5) ممنوع. وفي الآية على إرادة الأذان للصلاة من النداء ، والخطبة من الذكر ، وهما ممنوعان.
والثالث : بمنع البدليّة أوّلا ، ووجوب الاتّحاد في الوقت ثانيا سيّما إذا علم تغاير الوقتين في الجملة ، فإنّهما لو كانا بدلا لكانا عن الركعتين الأخيرتين ، فلا يكون وقتهما أوّل الزوال قطعا ؛ لوجوب تأخيرهما عن الأوليين ، مع أنّه يجوز.
والرابع : باحتمال أن يكون القعود بعد الخطبة ، مضافا إلى عدم دلالته على الوجوب.
__________________
(1) الجمعة : 9.
(2) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 648 ، الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.
(3) انظر : الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة ب 6.
(4) التهذيب 3 : 244 663 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2.
(5) انظر : الذخيرة 312.




