مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 379

والثاني ضعيف بالشذوذ ، والمعارضة مع أقوى منه وأكثر.

وهل تجب إعادة الصلاة لو عكس؟.

الظاهر : نعم ؛ لوجوب الإتيان بالصلاة بعد الخطبة.

ولو لم يعد عمدا أو لعذر ، فهل يبطل ما فعل وتجب الظهر ، أم لا؟.

الظاهر : الأوّل ؛ لأنّ وجوب الإعادة ولو في الجملة يدلّ على عدم كون ما أتى به موافقا للمأمور به ، ولأنّ الأمر بالخطبة قبل الصلاة نهي عن ضدّه الذي هو الصلاة قبل الخطبة ، والنهي يوجب الفساد.

المسألة الرابعة : يجوز إيقاع الخطبتين بعد تحقّق الزوال ، وقبله على الأظهر ، وفاقا في الأوّل للأكثر ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة (1) ، وفي الثاني ، للخلاف والمبسوط (2) ، والقاضي والمحقق (3) ، وعن الشهيدين الميل إليه (4) ، واختاره جمع من المتأخرين منهم : صاحب الذخيرة والفاضل الهندي (5) ، ونسبه في النافع إلى أشهر الروايتين (6) ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه (7).

للأصل فيهما.

وظاهر الإجماع في الأوّل.

والروايات الدالّة على توقيت الصلاة بأوّل الزوال المستلزم لجواز تقديم الخطبتين عليه (8) ، وصحيحة ابن سنان : « كان رسول الله 6 يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل فيقول جبرئيل :

__________________

(1) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، والرياض 1 : 187.

(2) الخلاف 1 : 620 ، المبسوط 1 : 151.

(3) القاضي في المهذّب 1 : 103 ، المحقق في المعتبر 2 : 287 ، والشرائع 1 : 95.

(4) الشهيد الأول في الذكرى : 236 ، والبيان : 189 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 34.

(5) الذخيرة : 311 ، كشف اللثام 1 : 249.

(6) المختصر النافع : 35.

(7) الخلاف 1 : 621.

(8) الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة ب 8.

الصفحة 64 من 379