مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 379

ه : الظاهر عدم وجوب العربية في الخطبتين‌ كما عن المسالك (1) ؛ للأصل. ويؤيده انتفاء الفائدة التي هي علة التشريع لو لم يفهمها العدد. ولو ضمّ خطبة يفهمها السامعون بأيّ لغة كانت مع العربية ، كان أولى وأحوط.

المسألة الثالثة : يجب تقديم الخطبتين على الصلاة‌ ، وفاقا للمعظم ، بل في المدارك : إنّه المعروف من مذهب الأصحاب (2) ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه مخالفا (3) ، وفي الوافي : وهذا ممّا لا يختلف فيها أحد فيما أظنّ (4).

لظاهر الإجماع ، وللمروي في العلل : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة ، وجعلت في العيدين بعد الصلاة؟ قيل : « لأنّ الجمعة أمر دائم .. » (5).

والمستفيضة المصرّحة بأنّ خطبة النبيّ قبل الصلاة (6) ، والمشتملة على أنّ الإمام يخطب قبل الصلاة (7).

فإنّ في دلالتها على الوجوب وإن كان نظر ، إلاّ أنّه يتمّ باستلزام رجحان التقديم لوجوبه بالإجماع المركّب.

خلافا لظاهر الصدوق ، في العيون والعلل والهداية والفقيه ، فذهب إلى تأخّرهما عن الصلاة يوم الجمعة (8) ؛ لكونهما بدل الركعتين.

ولمرسلته : « أوّل من قدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان .. » (9).

والأوّل اجتهاد في مقابلة النصّ.

__________________

(1) المسالك 1 : 34.

(2) المدارك 4 : 37.

(3) المنتهى 1 : 327.

(4) الوافي 9 : 1317.

(5) العلل : 265 ، الوسائل 7 : 333 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 4.

(6) انظر : الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة ب 15.

(7) انظر : الوسائل 5 : أبواب صلاة الجمعة ب 14 و 25.

(8) عيون أخبار الرضا «ع» 2 : 110 ، العلل : 265 ، الهداية : 34 ، الفقيه 1 : 278.

(9) الفقيه 1 : 278 1263 ، الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 3.

الصفحة 63 من 379