وفيهما القراءة أيضا ، كالمحكي عن الأكثر (1) ؛ لدعوى الإجماع في الخلاف (2) المردود بعدم الحجية ، مضافا إلى أنّها على مطلق القراءة الشامل للآية أيضا ، فلا ينطبق على المدّعى ، إلاّ مع ما قيل من عدم الفرق بين الخطبتين (3) الممنوع ثبوته جدا.
ولمن نقص الثانية عن الاولى كالنافع والحلّي والسيد (4) ، أو الثالثة عنهما كما عن الأخير (5) ، وعن الثانية خاصة كما عن الثالثة أيضا (6) ، أو الرابعة عنهما كما عن الحلبي (7)
ولمن اكتفى عن الرابعة بآية تامّة الفائدة ، كما عن الخلاف وجماعة (8).
كل ذلك للأصل المندفع بما ذكرنا.
ولمن أوجب الرابعة بين الخطبتين فقط ، كما عن الاقتصاد والمهذب والإصباح والجامع (9) ؛ للصحيح : « يخرج الإمام بعد الأذان ، فيصعد المنبر ، فيخطب ، ولا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثمَّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ، ثمَّ يقوم فيفتتح خطبته » (10).
وهو غير دالّ على مطلوبهم.
__________________
(1) حكاه عنهم في الرياض 1 : 186.
(2) الخلاف 1 : 617.
(3) انظر : الرياض 1 : 186.
(4) المختصر النافع : 35 ، السرائر 1 : 295 ، حكاه عن السيد في المعتبر 2 : 284.
(5) حكاه عنه في المعتبر 2 : 284.
(6) حكاه عنه في نهاية الإحكام 2 : 34.
(7) الكافي في الفقه : 151.
(8) الخلاف 1 : 616 ، انظر : جامع المقاصد 2 : 395 والذخيرة : 300.
(9) المهذب 1 : 103 ، الجامع للشرائع : 94.
(10) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 648 ، الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.




