قطعا ، بل الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعية فيها كالمتشرعة الظاهر اتحادهما ؛ لأصالة عدم النقل وعدم معلومية صدقها في شيء من العرفين على أقلّ من ذلك ، وصدقها على المتضمن للثلاثة قطعا.
والحاصل : أنّا نعلم وجوب اشتمالها على الحمد وشيء آخر من الصلاة أو الوعظ أو كليهما أو أحدهما لا على التعيين ، فليس بين الزائد المعلوم قدر مشترك يقيني الوجوب فيعمل فيه بأصل الاشتغال.
ولجماعة منهم : المبسوط والجمل والعقود ، والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع (1) ، وغيرهم ، في الرابع ؛ لقوله 7 في صحيحة محمّد في الخطبة الأولى بعد ذكر الثلاثة : « ثمَّ اقرأ سورة من القرآن » (2) وللمعتبر والنافع (3) ، وجماعة أخرى (4) ، في الخامس ؛ للأصل الخالي عن معارضة ما مرّ ، لاختصاص الأمر بالأولى ، وعدم توقف صدق الخطبة على القراءة قطعا.
خلافا لمن زاد في الأولى الثناء والشهادة بالرسالة أيضا ، كالسيد (5) ، وفي الثانية الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، والصلاة على أئمّة المسلمين ، كالنافع وحكي عن السيد أيضا (6) ؛ لورود الجميع في بعض الأخبار الخالي عن الدالّ على الوجوب جدّا (7) ، مضافا إلى جواز اتحاد الثناء مع الحمد ، كما عن ظاهر الخلاف (8).
__________________
(1) المبسوط 1 : 147 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 190 ، المراسم : 77 ، الوسيلة : 103 ، السرائر 1 : 292 ، الشرائع 1 : 95 ، المختصر النافع : 35.
(2) الكافي 3 : 422 الصلاة ب 75 ح 6 ، الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 1.
(3) المعتبر 2 : 284 ، المختصر النافع : 35.
(4) منهم صاحب المدارك 4 : 34 ، والذخيرة : 300 ، والحدائق 10 : 93.
(5) حكاه عنه في المعتبر 2 : 284.
(6) المختصر النافع : 35 ، وحكاه عن السيد في المعتبر 2 : 284.
(7) انظر : الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25.
(8) الخلاف 1 : 616.




