وسماعة (1) ، الدالّة بالمفهوم على أنّه إذا لم يكن لهم من يخطب لا يجمّعون.
وجعلها مؤيّدة لما مرّ من الإجمال فيمن يخطب ، واحتمال إرادة الوجوب من الجملة ، فيكون مفهومها نفي الوجوب دون الصحة.
وبأخبار أخر تأتي في عدد الخطبة وكيفيتها وآدابها.
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : يجب الإتيان بخطبتين إجماعا ؛ له ، ولصحيحة عمر بن يزيد : « وليقعد قعدة بين الخطبتين » (2).
فإنّ إيجاب القعود بين الخطبتين يستلزم إيجابهما من باب المقدمة.
المؤيّدين بما تقدم من رواية المعتبر ، وما بمعناها من الروايات السابقة ، كصحيحة زرارة ، ورواية العلل (3) ، وبصحيحة معاوية بن وهب : « الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون الفصل بين الخطبتين » (4) والأخبار الواردة في كيفية الخطبة (5).
المسألة الثانية : يجب في كل منهما الحمد لله سبحانه ، والصلاة على النبي وآله ، وشيء من الوعظ ، بزيادة قراءة سورة في الأولى خاصة ، دون الثانية.
وفاقا للأكثر في الثلاثة الاولى ، بل عن الخلاف ظاهر الإجماع عليها (6).
لا لورودها في الأخبار ؛ لعدم دلالة شيء منها في شيء من الثلاثة على الوجوب ، مضافا إلى اشتمال أكثرها على ما ليس بواجب قطعا.
بل لأصل الاشتغال ، فإنّ المراد بالخطبة في الأخبار ليس معناها اللغوي
__________________
(1) راجع ص 21 و 22.
(2) التهذيب 3 : 245 29 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 2.
(3) راجع ص 22 و 29.
(4) التهذيب 3 : 20 74 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.
(5) انظر : الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25.
(6) الخلاف 1 : 616.




