مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 379

وسماعة (1) ، الدالّة بالمفهوم على أنّه إذا لم يكن لهم من يخطب لا يجمّعون.

وجعلها مؤيّدة لما مرّ من الإجمال فيمن يخطب ، واحتمال إرادة الوجوب من الجملة ، فيكون مفهومها نفي الوجوب دون الصحة.

وبأخبار أخر تأتي في عدد الخطبة وكيفيتها وآدابها.

وهاهنا مسائل :

المسألة الأولى : يجب الإتيان بخطبتين إجماعا ؛ له ، ولصحيحة عمر بن يزيد : « وليقعد قعدة بين الخطبتين » (2).

فإنّ إيجاب القعود بين الخطبتين يستلزم إيجابهما من باب المقدمة.

المؤيّدين بما تقدم من رواية المعتبر ، وما بمعناها من الروايات السابقة ، كصحيحة زرارة ، ورواية العلل (3) ، وبصحيحة معاوية بن وهب : « الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون الفصل بين الخطبتين » (4) والأخبار الواردة في كيفية الخطبة (5).

المسألة الثانية : يجب في كل منهما الحمد لله سبحانه ، والصلاة على النبي وآله ، وشي‌ء من الوعظ ، بزيادة قراءة سورة في الأولى خاصة ، دون الثانية.

وفاقا للأكثر في الثلاثة الاولى ، بل عن الخلاف ظاهر الإجماع عليها (6).

لا لورودها في الأخبار ؛ لعدم دلالة شي‌ء منها في شي‌ء من الثلاثة على الوجوب ، مضافا إلى اشتمال أكثرها على ما ليس بواجب قطعا.

بل لأصل الاشتغال ، فإنّ المراد بالخطبة في الأخبار ليس معناها اللغوي‌

__________________

(1) راجع ص 21 و 22.

(2) التهذيب 3 : 245 29 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 2.

(3) راجع ص 22 و 29.

(4) التهذيب 3 : 20 74 ، الوسائل 7 : 334 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.

(5) انظر : الوسائل 7 : 342 أبواب صلاة الجمعة ب 25.

(6) الخلاف 1 : 616.

الصفحة 59 من 379