مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 6 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 379

أيضا.

ويؤيده أيضا الترديد في موثقة أبي العباس : « أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه » (1).

ومتعلق الإجزاء هي كون الجمعة مأمورا بها ، أي : أدنى ما يجزئ في الأمر السبعة أو الخمسة ، بأن يكون أحدهما إجزاء في أحد قسمي الأمر ، والآخر في الآخر ، ولا يستلزم تفكيكا. ويكون أدناه أمّا : خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هي ، أي : الخمسة أدناه ، أو صفة للخمسة ، فتكون الخمسة أدنى الأدنى ، وبذلك يسلم الخبر عن الخدش دون ما إذا جعلنا المتعلق أحد الوجوبين أو الصحة.

وتؤيده أيضا صحيحة الحلبي : « في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمّعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » (2).

ومما ذكر ظهر دليل ثبوت التخييري في الخمسة أيضا.

خلافا للمحكي عن القديمين (3) ، والمفيد والسيد والحلي والفاضلين والمحقق الثاني (4) ، بل الأكثر ، كما صرّح به جمع ممن تأخر (5) ، فأوجبوا على الخمسة عينا.

لإطلاق أوامر الجمعة بالنسبة إلى كلّ عدد ، خرجت [ ما دون ] (6) الخمسة بالاتفاق ، فينفى الزائد بالأصل.

__________________

(1) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 5 ، التهذيب 3 : 21 76 ، الاستبصار 1 : 419 1609 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 1.

(2) الفقيه 1 : 331 1489 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 3.

(3) ابن جنيد والعماني ، حكاه عنهما في المختلف : 103.

(4) المفيد في المقنعة : 164 ، السيد في الانتصار : 53 ، الحلي في السرائر 1 : 290 ، المحقق في المعتبر 2 : 282 ، والشرائع 1 : 94 ، العلاّمة في نهاية الإحكام 2 : 19 ، والمنتهى 1 : 317 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 383.

(5) انظر : المدارك 4 : 27 ، والذخيرة : 298.

(6) أضفناه لاقتضاء المعنى.

الصفحة 56 من 379