أيضا.
ويؤيده أيضا الترديد في موثقة أبي العباس : « أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه » (1).
ومتعلق الإجزاء هي كون الجمعة مأمورا بها ، أي : أدنى ما يجزئ في الأمر السبعة أو الخمسة ، بأن يكون أحدهما إجزاء في أحد قسمي الأمر ، والآخر في الآخر ، ولا يستلزم تفكيكا. ويكون أدناه أمّا : خبرا لمبتدأ محذوف ، أي هي ، أي : الخمسة أدناه ، أو صفة للخمسة ، فتكون الخمسة أدنى الأدنى ، وبذلك يسلم الخبر عن الخدش دون ما إذا جعلنا المتعلق أحد الوجوبين أو الصحة.
وتؤيده أيضا صحيحة الحلبي : « في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنّهم يجمّعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة » (2).
ومما ذكر ظهر دليل ثبوت التخييري في الخمسة أيضا.
خلافا للمحكي عن القديمين (3) ، والمفيد والسيد والحلي والفاضلين والمحقق الثاني (4) ، بل الأكثر ، كما صرّح به جمع ممن تأخر (5) ، فأوجبوا على الخمسة عينا.
لإطلاق أوامر الجمعة بالنسبة إلى كلّ عدد ، خرجت [ ما دون ] (6) الخمسة بالاتفاق ، فينفى الزائد بالأصل.
__________________
(1) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 5 ، التهذيب 3 : 21 76 ، الاستبصار 1 : 419 1609 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 1.
(2) الفقيه 1 : 331 1489 ، الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 3.
(3) ابن جنيد والعماني ، حكاه عنهما في المختلف : 103.
(4) المفيد في المقنعة : 164 ، السيد في الانتصار : 53 ، الحلي في السرائر 1 : 290 ، المحقق في المعتبر 2 : 282 ، والشرائع 1 : 94 ، العلاّمة في نهاية الإحكام 2 : 19 ، والمنتهى 1 : 317 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 383.
(5) انظر : المدارك 4 : 27 ، والذخيرة : 298.
(6) أضفناه لاقتضاء المعنى.




