البحث الثاني
في شرائطها
أي : ما تتوقّف صحتها عليه ، وهي أمور :
الشرط الأول : إمام الأصل ، أو نائبه الخاص ، وقد تقدم بدليله.
الشرط الثاني : العدد ، بالإجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا (1). وأقلّه سبعة في الوجوب العيني ، وخمسة في التخييري على الأصح ، بمعنى : أنها تجب عينا إذا اجتمعت سبعة ، وتخييرا إذا اجتمعت خمسة.
وفاقا للمحكي عن الصدوق والشيخ والقاضي وابني حمزة وزهرة (2) ، وجماعة من المتأخرين منهم : الهندي وصاحبا الذخيرة والحدائق (3) ، ومال إليه في الذكرى والمدارك (4).
أمّا انتفاء مطلق الوجوب بالنقص عن الخمسة ، فبالإجماع ، وقوله في بعض الأخبار الآتية : « ولا جمعة لأقلّ من خمسة » أو : « لا تكون جمعة ما لم يكن خمسة » وسائر الأخبار المشتملة على ذكر الخمسة (5).
وأمّا ثبوت العيني بالسبعة ، فبالإجماع أيضا ، والأخبار الآتية المصرّحة بالوجوب على السبعة الظاهر في العيني.
__________________
(1) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، التذكرة 1 : 146 ، جامع المقاصد 1 : 383 ، والرياض 1 : 184.
(2) الصدوق في الفقيه 1 : 267 ، الشيخ في النهاية : 103 ، والمبسوط 1 : 143 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 123 ، ابن حمزة في الوسيلة : 103 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560.
(3) كشف اللثام 1 : 248 ، الذخيرة : 299 ، الحدائق 10 : 74.
(4) الذكرى : 231 ، المدارك 4 : 29.
(5) انظر : الوسائل 7 : 303 أبواب صلاة الجمعة ب 2.




